عرض مشاركة واحدة
  #2 (permalink)  
قديم 08-07-2007, 05:10 PM
الصورة الرمزية waldchahid_1
waldchahid_1 waldchahid_1 غير متواجد حالياً
مكتوبي نشيط
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
المشاركات: 125
افتراضي مشاركة: المأزق العسير في الصحراء الغربية

ووفقاً لما أورده "ماراك غولدينغ" الرئيس السابق لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، بأن كوفي عنان فاتحَ جيمس بيكر عام 1997 بخصوص إذا ما كان يمتلك القدرة على إقناع الملك حسن الثاني وجبهة البوليساريو ليقبلا بتسوية بديلة على أساس منح الصحراء الغربية الحكم الذاتي. وبدلاً من ذلك، صالح بين الفريقين حتى استطاعت MINUROS أن تنهي تدقيقها الأولي لهوية المشاركين المستقبليين في الاستفتاء. وقد نشرت MINUROS القوائم التمهيدية بأسماء المقترعين المؤهلين في أواخر 1999 وبداية 2000. ثارت ثائرة المغرب على الفور، بسبب فشل معظم مرشحيها في اجتياز الامتحان الذي أجرته الأمم المتحدة للتأكد من الهويات، واستخدمت لهذا الغرض السجلات الاستعمارية الأسبانية والزعماء العشائريين من الصحراء الغربية (الذين اختيروا من قبل المغرب وبوليساريو)، للتأكيد على شرعية المطالبين بالإقليم. وعند هذه النقطة، حثّ كوفي عنان مجلس الأمن على التخلي عن الاستفتاء، منطلقاً من دواعي نزعة الفوز المسبق المهيمنة على الفريقين قبل الاقتراع، فضلاً عن الافتقار إلى "آلية تنفيذية"، الأمر الذي قد يؤدي ببساطة إلى رفض أحد الفريقين لنتائج التصويت.

وهناك إشاعات غير مؤكدة تقول أن الولايات المتحدة وفرنسا كانتا وراء دفع مجلس الأمن بهذا الاتجاه، حتى يحافظا على الملك المغربي الجديد، محمد السادس، من عدم تعرضه إلى سيناريو شبيه بالذي جرى في تيمور الشرقية، حيث أُجبِرَت اندونيسيا في النهاية أن تحترم نتائج الاستفتاء العام لصالح الاستقلال.

وفي عام 2000، طلب كوفي عنان من جيمس بيكر أن يستأنف عمله كمبعوث شخصي للأمين العام كسابق عهده إلى الصحراء الغربية. وقد بدأ وزير الخارجية السابق، ظاهرياً، بالبحث عن منفذ لإيجاد جسر بين الأهداف المتبادلة لكل من المغرب وجبهة بوليساريو. في الواقع، قدم بيكر رأياً جديداً كل الجدة لوضع حدٍ للنزاع القائم، أراد به أن يجد تسوية لمصير الصحراء الغربية مرة وإلى الأبد.

"الحل السياسي الأمثل"

لقد كشف الأمين العام للأمم المتحدة النقاب عن اقتراح جيمس بيكر "للحكم الذاتي" للصحراء الغربية عام 2000. وافق المغرب بشكل واضح على "الإطار العام للاتفاقية"، ونتيجة لذلك صرح الملك محمد لصحيفة "لوفيغارو" بأنه قد "حلّ" القضية. ولكن بدا اقتراح بيكر لكل من الجزائر وبوليساريو على أنه خيانة بالكامل، لا لكونه يقدّم الحد الأدنى من الحكم الذاتي للصحراء الغربية فحسب، وإنما لأنه يمنح الرباط أيضاً فرصة أفضل للفوز بإقليم الصحراء الغربية أكثر مما اقترحته خطة التسوية التي وضعتها الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية. وقد دعا اقتراح بيكر أيضاً إلى استفتاء "الوضع النهائي"، بعد أربع سنوات من الحكم الذاتي –لا زالت الخلافات القائمة هي أن بموجب اقتراح بيكر سيتمكن المستوطنون المغاربة على الإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء الأخير. وبما أن المستوطنين يفوق عددهم عدد السكان المحليين في الصحراء الغربية بفارق كبير، فأن اقتراح الحكم الذاتي حضّ الكثيرين من أنصار الاستقلال على التمسك بشكل أكبر بهدفهم هذا.

__________________

تحميل شريط ادوات مكتوب

لا يملك عنوان على اصحاب مكتوب، انشئ صفحتك الآن
رد مع اقتباس