
01-23-2008, 11:03 PM
|
|
مكتوبي مميَز
|
|
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 561
|
|
المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر يطالبون بالتعويض
الثلاثاء 6 نونبر 2007
وجه المواطنون المغاربة المشاركون في صفوف الثورة الجزائرية وأرامل الشهداء المغاربة الذين سقطوا في ميدان الشرف رسالة إلى وزير المجاهدين بالجمهورية الجزائرية، وإلى المجاهدين وأبناء الشهداء في صفوف الثورة الجزائرية عبر قنصل الجمهورية الجزائرية.
تقرر تسليم الرسالة الموقعة من طرف وفد من ست نساء طاعنات في السن ورئيس المكتب الوطني لجمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي للنظام الجزائري سنة 1975، إلى موظفي قنصلية الجمهورية الجزائرية بوجدة في حدود الساعة الثالثة من عشية يوم الأربعاء 31 أكتوبر الماضي وأرجئ التسليم إلى يوم الجمعة 2 نونبر الحالي بحجة انتهاء وقت العمل. وجاء توجيه رسالة هؤلاء الضحايا بمناسبة حلول ذكرى انطلاق الفاتح من نونبر 1954. «نوجد هنا بمدينة وجدة في إطار تأسيس فرع بالمدينة تابع للجمعية، ثم من جهة أخرى، سنسلم رسالة للقنصل الجزائري بوجدة موجهة إلى وزير المجاهدين بالجمهورية الجزائرية وإلى المجاهدين وأبناء الشهداء في صفوف الثورة الجزائرية، من طرف المجاهدين المغاربة المشاركين في الثورة الجزائرية تتضمن نداء من 5 نقاط» يصرح للأحداث المغربية محمد الهرواشي رئيس المكتب الوطني لجمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر من طرف النظام العسكري للكولونيل هواري بومدين سنة 1975 عقب استرجاع المغرب لصحرائه. ولخصت الرسالة النداء في المطالبة بالإعلان عن استنكار كل الأعمال الإجرامية التي ارتكبت في حق المواطنين المغاربة القاطنين بالجزائر سنة 1975 وما قبلها، ثم إرجاع الأموال والممتلكات لأصحابها مع تعويضهم عن الخسائر المادية والمعنوية التي تكبدوها دون وجه حق، وفتح الحدود في وجه كل المغاربة ولكل الجزائريين بعد أن تم كسرها خلال فترة الاحتلال، ثم إلغاء كل مشاريع التسلح بين البلدين وتوجيه تلك النفقات للتنمية البشرية وبناء المدارس والمستشفيات بدل اقتناء الدبابات والطائرات، والكف عن كل ما من شأنه أن يسيء للشعبين والبلدين من إيواء لمرتزقة أو جماعة إرهابية أو انفصالية تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في البلدين.
وذكرت الرسالة المسؤولين الجزائريين بالتضحيات التي قدمها للثورة الجزائرية وشعبها المجاهدون المغاربة من سكان وجدة وبركان وفجيج والناظور ودار الكبداني ورأس الماء يتقدمهم المرحوم حمدون شوراق والمرحوم محند الخيضر والهاشمي الطود وحمادي الغازي حيث كان شعارهم «نموت ونقتل لتحيا الجزائر». كما احتضن المغاربة بقيادة المغفور له محمد الخامس الثورة الجزائرية في قلوبهم وفي مساكنهم وفي أحلامهم، تقول الرسالة، رافضين كل المغريات التي قدمها المستعمر حتى يزرع الشقاق بين الإخوة الأشقاء «ويبني مجده على أنقاض وحدتنا إلا أننا كنا جميعا في مستوى ثقة الشعب الجزائري وشعوب المغرب العربي...». واستعاد المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي فترة المعاناة مع الحكم العسكري للراحل هواري بومدين إثر حرب الرمال «... وقد كنا نحن مغاربة الجزائر أول من اكتوى بنار الحقد والانتقام وكنا حطبا لجحيم بومدين وزمرته طيلة سنوات 63 و65 و68».
لقد عاش مغاربة الجزائر سنة 1975 سابقة خطيرة لم يسجلها تاريخ بلدان العالم ولا الحروب بين الشعوب ولا الخلافات بين أنظمتها. لقد قام الكولونيل هواري بومدين رئيس النظام الجزائري آنذاك بما لم يقم رئيس من قبله بما قام به ضدا على القوانين الدولية والأعراف الإنسانية والشرائع الدينية وضدا على المبادئ الإسلامية الحنيفة. قام بطرد أكثر من 40 ألف مغربي بمجرد قيام المغرب بمسيرته الخضراء التي استرجع بها صحراءه من يد المستعمر الاسباني. وبدل تدعيم المغرب والمغاربة لرد نزر قليل من الجميل، قام الكولونيل بفصل الأم المغربية عن زوجها الجزائري، وفصل الزوجة الجزائرية عن زوجها المغربي، وفصل الأبناء المغاربة عن أمهم الجزائرية، وفصل الأم المغربية عن أبنائها الجزائريين وحجز أموالهم وممتلكاتهم وأراضيهم وأرزاقهم، ثم قام برميهم على الحدود في فصل اتسم بقسوة الطبيعة لكن كانت قسوة النظام الجزائري أشد وأكبر. ويحكي الضحايا عن مأساتهم في الرسالة «قام نظام هواري بومدين بتنظيم المسيرة الكحلاء لإظهار حقده وطغيانه ولم يجد على من يصب جام جبروته إلا نحن مغاربة الجزائر».
وجدة : عبدالقادر كتــــــرة
الأحداث المغربية
__________________
|