صدم العراقيين جميعا بفاجعة الاحد الدامي التي ابكت قلوبنا و اثارت غضبنا بنفس الوقت لرؤية ما يفعله الارهابيين بابناء شعبنا من دون ان نستطيع على الرد عليهم مباشرة كما انتقد الكثيرون اداء الحكومة في انهاء العنف و توقعوا ان تقوم الحكومة بالتنديد والوعود من دون عمل شيْ, لكن الحدث هذه المرة اخذ ابعاد اكبر و ها نحن نشهد تحركا جادا من الحكومة لتحسين اداء القوات الامنية و محاسبة المقصرين.
حيث قامت الحكومة باجراء مراجعة شاملة لعمل الاجهزة الأمنية، في نفس الوقت طالبت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب باستضافة رئيس الوزراء نوري المالكي والوزراء والقادة الأمنيين في مجلس النواب من اجل بحثت ملابسات تفجيري الصالحية ومناقشة الاوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد وشددت اللجنة على ضرورة «تقديم الوزارات الأمنية تقريراً مفصلاً للجنة الأمن والدفاع تشرح فيه ما حدث الأحد الماضي من حيث الأسباب والنتائج خلال الـ (48) الساعة المقبلة.
قال علي الدباغ الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية ، "ان التحقيقات جارية في تفجير الاحد ولكنه ليس من المناسب الكشف عن المعلومات التي توصلت اليها الحكومة، كي لا يضر ذلك بمصلحة التحقيق"،.واقر بوجود خروقات في عمل الاجهزة الامنية، كاشفا عن عزم الحكومة اجراء مراجعة شاملة وجادة لهيكلية وعمل هذه الاجهزة ومحاسبة المقصرين والمتواطئين.
بينما تناقلت انباء عن اقالة اكثرمن 60 ضابطا من منتسبي القوات الامنية ووجود مداولات باستبدال قائد عمليات بغداد بقائد عمليات سامراء اللواء الركن رشيد فليح او قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن طالب شغاتي،كما ان قيادة عمليات بغداد قررت توقيف ومساءلة آمري القواطع والسيطرات و (نقاط التفتيش الثابتة والمتحركة) التي تحدث فيها خروقات أمنية مستقبلاً.
بينماقام محافظ بغداد صلاح عبدالرزاق بانتقاد الدور الذي يقوم به القادة الأمنيون، وطالب بـ «خروج كل القيادات العسكرية من المنطقة الخضراء» ودعا الى إقالة وزير الداخلية جواد البولاني وقائد عمليات بغداد الفريق عبود قنبر.
إن العنف في البلاد لن يتوقف ما لم يتوصل العراقيون إلى تسوية سياسية، وهم ولا أحد غيرهم يستطيعون تمرير قانون الانتخابات ويقررون ما هو شكل الحكومة التي يريدونها وتقسيم عائدات النفط في البلاد، وبحل هذه المشاكل يضعف العنف, علينا جميعا ان نفهم باننا جزؤ من الحكومة و ان علينا ان نساعد في انجاح الانتخابات و ان نشارك بها باكبر قدر من المشاركة الفعالة و ذلك من اجل انتخاب سياسين اكفاء من شانهم القضاء على الفساد و دفع عجلة النمو و التطور نحو الافضل و تقوية فعالية جميع اجهزة الدولة من اجل القضاء على الارهاب و انهاء العنف.