في مؤشر قوي على تخلي نصر الله
عن عسكرية الحزب والانخراط في العمل السياسي
وفد إيراني في بيروت يفاوض حزب الله
لاستعادة 5000 صاروخ و 800 خبير عسكري
لندن ¯ كتب حميد غريافي:
كشف ديبلوماسي بريطاني في مقر رئاسة الاتحاد الأوروبي في بروكسل النقاب أمس عن ان معلومات لاستخبارات حلف شمال الاطلسي في العاصمة البلجيكية ذكرت ان مسؤولين إيرانيين من قادة »الحرس الثوري« وصلوا الى لبنان في نهاية الأسبوع الماضي لإجراء محادثات مع قادة »حزب الله« في الضاحية الجنوبية لبيروت حول مصير اˆلاف الصواريخ مختلفة الانواع والاحجام التي كان الحزب تلقاها من ايران خلال الاعوام الأربعة التي اعقبت الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان عام ,2000 والتي خزن معظمها في مئات المستودعات بالجنوب والبقاع اللبنانيين فيما نصب عدد قليل منها موجها الى مناطق عسكرية وسكنية في اسرائيل.
ونقل الديبلوماسي عن تلك المعلومات قولها ان محادثات الوفد الايراني ستشمل امكانية سحب اكثر من 800 خبير ايراني من »الحرس الثوري« بشؤون الصواريخ والتدريب واستخدام اسلحة متطورة والغام شديدة التعقيد, »ما من شأن ذلك ان يؤكد معلومات اخرى من داخل حزب الله نفسه حول اتجاهه الى نزع طوعي لاسلحته والانضواء كليا في الحياة السياسية اللبنانية والا فقد الاثنين معا«.
وذكر الديبلوماسي ل¯ »السياسة« في اتصال به من لندن »ان هناك مداولات جدية تدور حاليا على مختلف اصعدة حزب الله العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية, للانتقال من المرحلة العسكرية الى المرحلة السياسية, منذ بدأ الانسحاب السوري من لبنان قبل نحو اسبوعين, اذ يدرك أمينه العام حسن نصر الله ان ما جرى تطبيقه بالاكراه على سورية من القرار الدولي 1559 سيجري تطبيق ما تبقى منه على الحزب عاجلا ام اˆجلا, وانه ما دام السوريون تجاوبوا تحت الضغوط الاميركية والدولية الهائلة عليهم ونفذوا القرار, فلن يكون بمقدور نصر الله رفض التجاوب من جهته وإلا واجه حملة تجريده من سلاحه بالقوة إذا لزم الأمر«.
واكدت معلومات الاطلسي الاستخبارية ان إيران رفضت ترك اكثر من خمسة اˆلاف صاروخ ارض ¯ ارض ذات ابعاد مختلفة موجودة لدى حزب الله في لبنان الى الجيشين اللبناني او السوري, »وهي تجري الاˆن محادثات مع قيادة الحزب في بيروت ومع قيادة الجيش في دمشق حول استعادة هذه الصواريخ الى ايران, كما جاءت جوا عبر مطارات سورية«.
واعرب الديبلوماسي البريطاني عن اعتقاد الأوروبيين ان قيادة الجيش اللبناني »سترفض بعد الانسحاب السوري وأفول نجم النظام الحليف لسورية في لبنان, ان تتحول الى حارس لمستودعات يطالب بعض قادة حزب الله ان تجمع اسلحته فيها بحماية المؤسسة العسكرية اللبنانية, وستصر على حزب الله لاخراج سلاحه من لبنان بالكامل, وهو امر لا يتهاون فيه الأميركيون والأوروبيون والاسرائيليون وحتى بعض الدول العربية مثل السعودية ومصر والاردن والعراق«.