قصص و أيام
عالم الطفولة، ذلك العالم الوردي الذي كانت مضاربه محصورة في أحضان أمهاتنا .
كان الإعلام آنذاك وبكل وسائله لم يزل طفلا رضيعا لا تكاد تصل كلماته غير المفهومة لغير أهله.
كنا نستمتع بالقصص الجميلة البريئة التي كانت تحملنا وتحلق بنا عاليا وهي تنطلق من أفواه أمهاتنا لتدغدغ وتشنف آذاننا بلا مقابل .
وكبرنا، وكبر حبنا الشغوف للقصص إلا أننا بدأنا ندفع من جيوبنا ثمنها الباهظ في بعض الأحيان وبداء التعب ينال من عيوننا وهي تقرأ وتنقل لنا كل الأحداث الدراماتيكية بصدق و أمانة.
واليوم، أجد نفسي استرجع ذكريات تلك المرحلة الجميلة من عمري ، كيف لا وقد بدأت ومنذ سنوات قليلة أعيش قصة حبي أنا وفي كل يوم وكل ساعة أصبحت أدفع من دمي و أعصابي ثمنا باهظا لها، بفم مطبق وجفون غالبا ما تكون نادية ,أذان لوامة تذكرني كلما حاولت أن أنسا نصيحة صديق لي وهي إن عالم القصة الغرامية هو محض خيال ليس له ضل في عالم واقعنا المر ذو الأوراق الخشنة داكنة اللون و القلم المكسور.
Freshbox