أسرار أشرف مروان
نبيل زكى
اشرف مروان وهو المصري الثالث الذي يفقد حياته بالسقوط من إحدي الشرفات في لندن بعد الليثي ناصف، القائد السابق للحرس الجمهوري في عهد السادات، والفنانة سعاد حسني وقد اشتهر مروان في أوساط المصريين في أواخر الستينيات بأنه «الطفل المعجزة» فقد تزوج ابنة جمال عبدالناصر قبل وفاته بقليل، وأصبح «السفير المتجول»، وشق طريقه بسرعة الصاروخ في سن مبكرة.. ولمع أسمه أكثر بكثير عندما اصبح وثيق الصلة بأنور السادات وتولي رئاسة هيئة التصنيع الحربي ثم اشتري لنفسه شقة في أغلي شارع في العالم (رقم 50 شارع فوش في باريس) قبل أن ينتقل إلي لندن ويصبح مليارديرا وصاحب أسم رنان في دنيا العقارات.وهذا الذي كان معدماً اثناء حياته الطلابية اصبح واحداً من كبار الأغنياء في العالم خلال حقبة واحدة ويقال إن اسمه أرتبط بتجارة السلاح علي النطاق الدولي وبشركات كبري مثل «تريدز ويند» و«أوكتاجون» و«كابرا» وكذلك بـ «نادي البلاي بوي» و«شيلسي» و«فولهام لكرة القدم» و«ماي فير» و«بلوفر بيري».. علاوة علي امتلاك مناطق في «الوست اند» بينها مسرح.كان يشتري ويبيع ويعمل سمساراً لعرب آخرين واستفاد من علاقاته مع مليارديرات آخرين من أمثال «تيني رولاند» و«عدنان خاشقجي» وآل مكتوم.أما أخطر الأدوار، فهو دخوله مبني السفارة الاسرائيلية في لندن عام 1969 وتطوع بتقديم معلومات سرية عن مصر ثم تجنيده في الموساد (المخابرات الاسرائيلية) بعد تحريات دقيقة وفقاً لشهادات رجال الموساد والمخابرات الحربية الاسرائيلية.وتقول المصادر الاسرائيلية ان مروان هو الشخص الذي ابلغ الموساد بموعد بدء حرب أكتوبر 1973، ولكن اسرائيل تجاهلت هذه المعلومة.والخلاف داخل الدوائر العليا في اسرائيل هو: هل كان مروان عميلا مخلصاً لإسرائيل وقدم لها أخطر المعلومات أم أنه كان عميلا مزدوجاً استخدم لخداع الأجهزة الإسرائيلية؟هناك - في اسرائيل - من يري أن المخابرات الاسرائيلية وقعت في الفخ.وهناك من يري أن مروان كان جديراً بالثقة، وانه ليس من المتصور ان مصر يمكن أن تعرض قواتها للخطر عن طريق إبلاغ اسرائيل بموعد بدء الحرب لمجرد الحفاظ علي مصداقية عميل.الاسئلة كثيرة، ومنها: هل هناك علاقة بين ما تردد عن كتابة مروان لمذكراته.. وبين مصرعه؟ وهل سيتم العثور علي هذه المذكرات؟المؤكد ان مروان كان يعرف الكثير من الأسرار، فقد كان علي صلة مباشرة بعبد الناصر وعلي صلة أوثق بالسادات ثم ان اسرائيل تعرف الكثير.. أما الشعب المصري فهو الجهة الوحيدة التي لا تعرف شيئاً.