هـاجـس دمـشـق الـمـحـكـمـة الـدولـيـة وهـاجـس طـهـران سـلاح حـزب الله
تراقب العواصم الغربية بدقة تطورات الوضع اللبناني وما قد يستولده الحل أو التفجير على امتداد المنطقة .. ويعتقد المراقبون في باريس وواشنطن أن علاقة الوضع اللبناني بملفات المنطقة تختلف بين دمشق وطهران .. ففي حين أن الملف اللبناني بتفاصيله هو أمر حيوي لدمشق في موضوع المحكمة الدولية تحديداً، فإنه مختلف في طهران بما هو حيوي في موضوع سلاح حزب الله تحديداً .. وتقترب كل من العاصمتين من الحل أو تعقيد الحل أو التفجير بقدر ما يتصل بملف المحكمة بالنسبة لدمشق وسلاح حزب الله بالنسبة لطهران .. ثمة فارق أيضاً بين العاصمتين كما يعتقدون في باريس وواشنطن .. فإيران تخشى بقدر ما انفجار صراع مذهبي في لبنان وأثره عليها، في حين أن دمشق تدفع في هذا الإتجاه لاعتقادها أن توريط طهران يجعلها أقرب لموقفها، أما طهران فتعتقد أن سلاح حزب الله من الأهمية بحيث أنها مستعدة للتعاون في موضوع رئاسة الجمهورية مع أي كان إذا كان يحافظ على هذا السلاح . ويؤكدون في باريس وواشنطن أن سلاح حزب الله ذو طبيعة تكتيكية تتصل بالملف النووي الذي يتصل بدور إيران الإقليمي الذي أخذته واشنطن منها في أعقاب ثورة الخميني الإسلامية ومحاولات تمددها .. أما موضوع المحكمة الدولية فيتصل بمصير نظام الأسد الذي يعتقد الكثيرون أن مجرد كشف حقائق الإغتيالات سوف يفرض تغييراً على الأرض في النظام وأدواته .. من هنا، فإن قناعة ذوي القرار في باريس وواشنطن أن مهمة سعود الفيصل في محادثاته القادمة في طهران قد تحقق نجاحاً إذا ما ابتكرت تسوية ولو موقتة لموضوع سلاح حزب الله .. وحتى إذا لم تنجح، فقد تجد طهران أن من مصلحتها تسليف السعودية موقفاً في الملف اللبناني بأمل أن تسلفها موقفاً مقابلاً بحكم علاقاتها الوثيقة بواشنطن، وقد تؤدي التسوية اللبنانية لتسوية سلمية في أكثر من ملف آخر.....
(مـنـقـول)
نـتـمـسـك فـي .. الـمـحـكـمـة الـدولـيـة .. مـهـمـا حـاولـوا عـرقـلـتـهـا