تأسيس مجموعة برلمانية بلجيكية من اجل السلام في الصحراء الغربية
تقرر يوم الخميس ببروكسل تشكيل مجموعة برلمانية "من أجل السلام بالصحراء الغربية" خلال اجتماع بدار البرلمانيين بمبادرة من الممثلة الإشتراكية، السيدة كريستيان فيان.
وضم هذا الإجتماع الأول الذي جرى في جلسة مغلقة إلى جانب السيدة فيان البرلمانيين البلجيكيين من مختلف الأحزاب وصحراويين بحضور ممثل جبهة البوليساريو ببلجيكا، السيد جمال زكريا وكذا رئيس ندوة التنسيق الأوروبية للتضامن مع شعب الصحراء الغربية واللجنة البلجيكية لمساندة الشعب الصحراوي السيد بيار غالان.
وصرح السيد جمال زكريا عقب هذا الإجتماع الذي جرى "بالرغم من ضغوطات السفارة المغربية التي حاولت بكل ما في وسعها للحيلولة دون إطلاق مبادرة البرلمانيين" أن "المجموعة التي تم إطلاقها اليوم تهدف إلى الإخطار حول الوضع بالصحراء الغربية من أجل المساهمة في إيجاد حل سلمي لهذا النزاع".
وبالرغم من هذا التصرف "الهستيري" للسفارة التي "تهجمت" على السيدة فيان وضغوط أعضاء من الصحافة والجمعيات المغربية التي حاولت حضور الإجتماع إلا أن هذا الإجتماع قد تم كما اتخذت مختلف الأطراف الحاضرة بالتزامات.
واعتبر البرلمانيون البلجيكيون هذا التصرف "غير مقبول" كونه جرى داخل مقر البرلمان. وحددت المجموعة مذكرة بالنسبة للأشهر المقبلة حيث تعتزم القيام بزيارة إلى المنطقة.
وتنوي بهذا الصدد قبل شهر جوان دعوة السفير المغربي ببروكسل من أجل عرض موقف بلاده كما قررت بعد ذلك دعوة ممثل الأمم المتحدة. من جهة أخرى تعتزم المجموعة إجراء مجموعة من اللقاءات مع المجتمع البلجيكي حول الصحراء الغربية.
وبعد الإستماع إلى لمحة تاريخية حول النزاع وعمل التضامن ببلجيكا وأوروبا، أكدت السيدة فيان للحضور أن ما لا يقل عن 30 برلمانيا أبدوا اهتمامهم للمشاركة في نشاطات المجموعة حسبما علم لدى الوفد الصحراوي.
كما قدم السيد زكريا من جهته عرضا عن الوضع الحالي السائد بالأراضي المحتلة، ملحا على "مسؤولية المجموعة الدولية في تصفية الإستعمار بالصحراء الغربية".(
ومن جهة أخرى، تطرق السيد زكريا إلى "كل التنازلات التي قام بها الطرف الصحراوي مما يدل على نيته الحسنة في المضي قدما بمخطط السلام الأممي وتطبيقه والذي جدد حسبه "إرادة الطرف الصحراوي واستعداده على مساعدة الأمم المتحدة على القيام بمهامها المتمثلة في تنظيم استفتاء حر وعام ونزيه مثلما تنص عليه كافة لوائح الأمم المتحدة".
وقدم البرلمانيان الصحراويان، السيدة خدو الحاج، عضو لجنة العلاقات الخارجية والسيد حمه دادي، رئيس لجنة "دياسبورا" (شتات) عرضا حول الوضع بالأراضي المحتلة وتجربة الصحراء الغربية الديمقراطية التي تمكنت من تشييد مؤسسات ديمقراطية بالرغم من الظروف التي تعيشها.
وفي هذا الصدد، أشارت السيدة خدو إلى الدور الهام الذي تلعبه المرأة الصحراوية التي تحصلت على سبيل المثال على 35 بالمئة من المقاعد في الإنتخابات التشريعية في فبراير الفارط، مضيفة أن المرأة حاضرة بنسبة 100 بالمئة في قطاعي التربية والصحة.
وجرى هذا اللقاء بحضور السيناتورة الإشتراكية آن ماري ليزين، رئيسة سابقة لمجلس الشيوخ والبرلماني الإيكولوجي المغربي الأصل فؤاد لحسايني.
وجاء في نص الدعوة التي وجهتها السيدة فيان إلى زملائها: "ما دام السلم لم يعد وما دام السكان الصحراويون لم يعرفوا الأمن وظروف معيشية مطابقة لحقوق الإنسان والإعتراف بحقهم في تقرير المصير أعتقد أنه من الضروري تشكيل مجموعة برلمانية مشتركة للتفكير والعمل".
وفي مكالمة هاتفية، أعرب السيد غالان عن تأسفه لسلوك الصحفيين المغربيين التهجمي، معتبرا أنه من حق البرلمانيين عقد اجتماع دون حضور الصحافة للقيام بعمل وتشكيل هذه المجموعة .