فرج الله الحلو/ عربي لبناني
احد ابرز المناضلين الذين ساهموا في نشر افكار الماركسيه اللينينيه وقدم حياته على مذبح الحرية قربانا لمستقبل العداله الاجتماعيه.
ولد عام 1906 في احدى قرى منطقة جبيل لاسره فلاحيه فقيره , ولم يستطع اكمال دراسته بسبب الفقر الشديد.
وبعمر 23 استطاع ان يتوصل الى الافكار الماركسيه بسبب قراءاته المتواصله ومتابعته للاوضاع الاقتصادية السيئه للشعب اللبناني تحت الانتداب الفرنسي.
وفي عام 1931 انتسب للحزب الشيوعي وشرع بانشاء اول خليه حزبيه بمنطقه جبيل.
وفي عام 1933 ارسل الحزب المناضل فرج الله الحلو للاتحاد السوفييتي للدراسه الحزبيه , وبقي هناك عاما كاملا والف خلاله كتابا عن مشاهداته صدر عام 1937 بعنوان ( انسانيه جديده تبني عالما جديدا )
وبعد عودته شارك بتاسيس وتحرير جريدة ( نضال الشعب ) التي بدأت بالصدور منذ العام 1934 وانتخب في العام ذاته عضوا في اللجنه المركزيه للحزب الشيوعي.
ساهم في اعمال المجلس الوطني للحزب الذي انعقد عام 1937
عمل في تحرير صحيفة ( صوت الشعب ) التي صدرت بدءا من ايار عام 1937
ساهم في ترجمة عدة كتب من كلاسيكيات الماركسيه اللينينيه ومنها :
كتاب ( الامبرياليه اعلى مراحل الرأسماليه) وكتاب ( اسس اللينينيه ) لستالين
اعتقل عدة مرات من قبل سلطات الانتداب الفرنسي , وفي المحكمه اظهر لجلاديه حقيقة الانسان الشيوعي الصلب وقال في خطاب الدفاع " نحن الشيوعيون من اصدق واصلب المناضلين في سبيل مصالح شعبنا ولا نخون مبادئنا مهما كان التعذيب ومهما بلغت أحكام المحكمه وسنظل للابد اعداء الفاشيه "
وبسبب هذه المواقف فقد حكم عليه بالسجن 5 سنوات هو ومجموعه من رفاقه , الا انه خرج من السجن بعد عامين فقط بسبب تغير الظروف الدوليه وانتصار الجيش الاحمر على النازيه.
ومع قدوم الوحده بين مصر وسوريا , بدأت الغيوم تتلبد حول الحزب , حيث ضغطت حكومة الوحدة من اجل حل جميع الاحزاب , وروجت ان الشيوعيين اعداء للوحدة والدين وعملاء لقوى اجنبية , وشنت عليهم حمله اعتقالات واسعه وبليله واحده في مصر وسوريا معا , وتم اعتقال عدد كبير من اعضاء الحزب , وتعرضوا لتعذيب شديد مما ادى لاستشهاد عدد كبير منهم.
الا ان الحزب تابع نضاله رغم كل الضغوطات من قبل الحكومه
وبهذه الفتره استطاعت الاجهزه الامنيه الحصول على معلومات من احد الخونه والذي افشى عدة اسرار ومنها احد الامكنه التي يتحرك عبرها المناضل فرج الله .
وبهذه المعلومات تمكنت اجهزة المخابرات من القاء القبض على المناضل يوم 25-6-1959 وهنا جرى تعذيب وحشي للمناضل واستمر هذا التعذيب طوال الليل ولغايه الساعه 7 صباحا حيث انتهت هذه العمليه باستشهاد المناضل فرج الله الحلو
واصيب القتله بخوف كبير من جراء عملهم المنحط فقاموا باخفاء جثته بمزرعه بقريه الاحمديه تعود لاحد جلاوزة الامن , لكن هذا تملكه الرعب فرفض ابقاء الجثه بمزرعته واعادها الى مقر الامن حيث تم تذويبها بالاسيد وتم اخفاء القصه تماما.
الا انه ونتيجه الضغط المتواصل من قبل الاحزاب الشيوعيه العربيه والعالميه, ونشر الصحافه لشهادات بعض الاشخاص الذين رأوا بطريق الصدفه عمليه اعتقاله , وشهاده رفيقين من الحزب كانا موجودين بقبو المباحث اثناء احضار الشهيد لذلك القبو بمنطقه الليطاني
ونشر البرافدا عده مقالات عن ظروف اختفاء المناضل فرج الله
وتحت ضغط الراي العام اللبناني طلبت الحكومه اللبنانيه من وزاره الداخليه اللبنانيه ان تستفهم عن مصير فرج الله الحلو, وتم تشكيل لجنه للدفاع عنه اشتركت بها شخصيات اجتماعيه وسياسيه هامه.
وبعد مضي سنتين على الحادثه ومع انتهاء الوحده وانفصال سوريا عن مصر بدأت الوقائع بالظهور وانكشفت الجريمه.
واهتز لبنان من أقصاه الى أقصاه للحادثه البشعه
وخرجت مظاهرات الغضب في سوريا ولبنان وعده مدن عربيه تنديدا بالجريمه , كما عقد في بلدة حصرايل مسقط راس المناضل اجتماع جنائزي حضره ما لا يقل عن 25 الف شخص.
وأم عشرات الالوف من ابناء الشعب اللبناني منزل الشهيد لتقديم العزاء ومنهم 30 نائب في مجلس النواب
كما قدمت عرائض احتجاجيه من طلاب 21 دوله الى السفارات المصريه.