السلام عليكم ورحمة الله و بركاته .
من أكبر المشاكل التي يعاني منها المغرب العربي الكبير مشكلة الحدود و خاصة بين الجزائر و المملكة المغربية من خلال القسم المغاربي نحاول تسليط الضوء على هذه الظاهرة بصورة موضوعية بعيدة عن الذاتية و العاطفة و الأنانية و التعصب في حوار هادئ و بناء ، نناقش من خلاله أهم و أبرز الأسباب التي جعلت الحدود مغلقة و تأخير فتحها إلى غاية الساعة و من المسئول الحقيقي عن غلق الحدود و من المسئول اليوم عن عدم فتحها و من المستفيد من إبقاء غلقها ؟؟؟ كثير من الأسئلة تدور و تحوم حول الحدود البرية الجزائرية المغربية بين وجدة و مغنية نرجو من الجميع المشاركة في حوار نصل به في الأخير الى نتيجة حتمية ما إذا كانت المصلحة تقتضي إبقاء الحدود مغلقة في وجه الطرفين .من هنا طرحت استفتاء عام هنا حول قضية الحدود مغلقة نرجو مشاركة جدية .
كيف ترى مستقبل الحدود الجزائرية المغربية المغلقة
1-يجب أن تفتح هذه الحدود .
2-يجب أن تبقى الحدود مغلقة .
3-يجب تأجيل فتحها إلى و قت بعيد .
في الحقيقة هناك تضارب في المعلومات بين المسئولين و الصحافة في البلدين حول مسألة الحدود المغلقة فكل واحد يحمل الأخر مسؤولية غلقها و حسب المعلومات تعود قضية غلق الحدود البرية الجزائرية المغربية إلى عام 1994 عندما قامت مجوعة إرهابية بمهاجمة فندق في مراكش و تم إطلاق النار فيه مما يدل على همجية العمل الإرهابي الطائش فقامت السلطات المغربية بإصدار قرار كان أكثر طيشا باتهام السلطات الأمنية الجزائرية و بالضبط في جهاز المخابرات دون تقديم أي دليل ، بعد ذلك أصدرت السلطات المغربية قرار يقضي بفرض التأشيرة على الجزائريين الداخلين إلى الأراضي المغربية و للأسف كان هذه القرار أحادي الجانب أي من جانب طرف واحد دون جعل أي اعتبار لسيادة دولة أخرى و هذا يعتبر خرق لمراسيم الدولية الدبلوماسية في حين برأ القضاء المغربي السلطات الأمنية الجزائرية من التهم المنسوب إليها لا علاقة بمنفذي هجمات مراكش بالسلطات الجزائرية يعني لا يوجد أي دليل إثبات يربط العلاقة بينهما و من المعلوم في ذلك الوقت كانت الجزائر تمر بأزمة أمنية المتمثلة في الإرهاب و السلطات الأمنية نفسها كانت تحارب الإرهاب ، بعد ذلك صدر قرار أحادي من طرف السلطات الجزائرية رد على التأشيرة التي فرضت على الجزائريين الذين لا دخل لهم و لا ناقة و لا جمل لهم في المشاكل السياسية بين البلدين قامت السلطات الجزائرية بقرار نعتبره خاطئ هو غلق الحدود بين البلدين دون إعطاء أي اعتبار للعائلات المغربية الجزائرية التي تزور بعضها في ذك الوقت هنا تأزمت العلاقات السياسية الجزائرية المغربية و نعتبر مسؤولية غلق الحدود البرية بين البلدين مسؤولية حكومتين و نظامين ضحاياه الشعب الجزائري و المغربي خاصة بين العائلات الجزائرية المغربية التي تربط بينهما علاقات مصاهرة و زواج فهؤلاء هم اكبر المتضررين من غلق الحدود البرية خاصة إذا علمنا أن حجز السفر على الطائرة يكلف الكثير بحيث ينفق الشخص المسافر أضاعف مضاعفة مقارنة بالتنقل عبر البر في مسافة قصيرة جدا .
في العام الماضي 2008 طلبتا السلطات المغربية من السلطات الجزائرية معالجة ملف الحدود بفتحها بين البلدين لكن قوبل الطلب بالرفض و هنا ظهرت عدة تأويلات و فرضيات و نظريات في الساحة السياسية و الإعلامية حول طلب فتح الحدود و رفض فتحها ، فالصحافة المغربية اعتبرت الطلب لأسباب اجتماعية له علاقة بالعائلات المختلطة الجزائرية المغربية و كذلك تكريس حسن الجوار بين البلدين و فتح صفحة جديدة بفتح الحدود و كذا العامل الاقتصادي الذي يفرض على البلدين التكتل بدل الانفصال أيضا رأت رفض الجزائر فتح الحدود له علاقة بقرارات سياسية أهمها النزاع حول الصحراء فرفض المغرب التفاوض مع جبهة البوليساريو حول تقرير المصير تعتبره الصحافة المغربية أهم أمر جعل السلطات الجزائرية ترفض فتح الحدود بذلك اعتبرت الصحافة المغربية أن الجزائر استعملت ملف الحدود للضغط على المملكة المغربية هذه نظرة على الصحافة المغربية حول قضية الحدود المغلقة .أما الصحافة الجزائرية فاعتبرت طلب المغرب بفتح الحدود يعود أساسا إلى العامل الاقتصادي حيث يروج هبوط في الاقتصاد المغربي من جهة و انخفاض في الاستثمار في السياحي علما أن الجزائريين من سياح و تجار و غيرهم عندما كانت الحدود مفتوحة كانوا يدخلون المغرب بالآلاف أكثر مما يدخل الجزائر من مغاربة و غلق الحدود اثر على الجانب السياحي في المغرب و أصبحت الوجهة المفضلة لدى الجزائريين من دول الجوار خاصة خلال موسم الصيف هي تونس وليبيا ، من جهة أخرى تعتبر الصحافة الجزائرية رفض الجزائر فتح الحدود مع المغرب بسبب عمليات التهريب غير الشرعية من ممنوعات على رأسهم المخدرات و كذلك تسريب بعض الأسلحة التي تستعملها المجموعات الإرهابية المسلحة أيضا تهريب مادة البنزين و المازوت من الجزائر إلى المغرب خاصة أن هاتين المادتين رخصتين في الجزائر إذا ما قارنها في المغرب بالإضافة إلى طلب الجزائر معالجة الملف الأمني على الحدود الجزائرية المغربية كما أن الجزائر تريد اعتذار رسمي من المغرب على أساس انه السبب في غلق الحدود .
هذه بعض الآراء التي يتمسك بها الطرفان من النظامين و من خلال الصحافة لتبرر مواقفهما إزاء هذه القضية العالقة إلى الآن لكن في المقابل سنخلص لنتيجة مهمة أن النظامين الجزائري المغربي يعملان لمصلحتهما قبل مصلحة الشعبين من جهة أخرى لا محالة يجب أن تفتح الحدود لا محالة لتغليب المصلحة العامة بين الشعبين على مصلحة النظامين و كلنا عندنا أمل في فتح الحدود عاجلا أم أجالا هذه الأمر ستفرضه الأيام القادمة لان بصراحة لا مصلحة للبلدين في غلق الحدود.
هذه رؤية بسيطة عن ملف الحدود تحتمل الخطأ أو الصواب أي قد تكون فيه اخطأ غير مقصودة نرحب بالجميع في مناقشة فعالة و الموضوع سيثبت إذا لقى عناية جدية من قبل الأعضاء شكرا لكم .