الليل الحزين...
للشاعر اليمني الكبير.. عبد الله البردوني
كئيب بطيء الخُطى مؤلمُ
يسـير إلـى حيث لايعلمُ
ويسري ويسري فلا ينتهي
سـراه ولا نهجـه المظلمُ
وتنساب أشباحه في السكون
حيـارى بخيبتهـا تحلـمُ
هو الليل في صمته ضجةٌ
وفي سـره عالـم أبكمُ
كأن الصبابات في أفقه
تئن فترتعش الأنجـمُ
حزين غريقٌ بأحزانه
كئيب بآلامـه مفعـمُ
كأن النجوم على صدره
جراحٌ يلوح عليها الدمُ
هو الليل يطوي بأعطافه
قلوباً بأشواقهـا تضرمُ
تساهره أعين الساهرين
وتقتات أحلامـه النّومُ
ويشكو إلى جوه عاشقٌ
ويشدو على صمته ملهمُ
يناجي المعنَّى المعنِّي به
ويهفو إلى المغرم المغرمُ
ويبتهج القصر في ظله
وينتحب الكوخ والمعدم
ففيه التآويه والأغنيات
وفي طيه العرس والمأتمُ
وفي صدره سر هذا الوجود
فماذا يذيـع ومــا يكتمُ؟
علياء اليمن..