من الصعب ان يكون الفساد مشكلة اكبر من التفجيرات اليومية وعمليات القتل والاختطاف والسرقات في العراق.
لقد اعترفت الحكومة بهذه المشكلة او المخاطر التي تواجه الشعب العراقي. على سبيل المثال ، صدر مؤخرا تقرير سري عن الفساد الداخلي, أعده المفتش العام في وزارة الداخلية على وجه التحديد يناقش قضية الشوات و الفساد في نقاط التفتيش.
ولكن هذا مجرد بداية. فالتقرير يورد تفاصيل عن كيفية منح العقود في مقابل رشاوى ، وكيف ان قوائم الرواتب مبالغ بها بسبب صرف مرتبات لموظفين وهميين تصل في النهاية الى جيوب القيادات العليا ، وكيف يتعرض المعتقلين لسوء المعاملة على أيدي حراس بغية ابتزاز المال من اقاربهم ، وكيف يتم شطب السجلات الجنائية مقابل مبالغ مااية.
مع انتشار الفقر والبطالة في وطننا الحبيب ، كيف لنا أن نصحح هذه المشكلة؟ ما الذي علينا فعله؟
للأسف ، لا يوجد حل بسيط ، ولكني اقول في البداية .علينا أولا ، نحن ، الشعب أن نبلغ عن جميع انواع الفساد الذي نراه او نسمعه، يجب علينا الإصرار على فرض عقوبات صارمة على أولئك الذين يتورطون في الفساد. ثالثا ، يجب علينا أن ننتخب سياسيين من شانهم اتخاذ اجراءات صارمة ضد الفساد ، وأخيرا ، يجب علينا ان نفضح السياسين الفاسدين الذين يسعون لاعادة انتخابهم.
يتعين علينا أن نجد وسيلة لمحاربة هذا المرض من قبل ان يقضي الفساد على الهيئة السياسية برمتها ونصبح دولة فاشلة في القانون والنظام. ان الامر يرجع للمواطنين الذين عليهم الالتزام بمبادئ الإسلام والأخلاق والسلوك الأخلاقي ، وفوق كل شيء والقوانين التي تحكم دولتنا.