السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اليوم ان شاء الله معكم بموضوع جديد وهو توسل الأمم السابقة بآثار انبيائهم وهي مذكورة في القرآن الكريم
قال الله تعالى : (وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هرون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ) صدق الله العظيم

هذا التابوت المذكور في هذه الآية الكريمة هو صندوق مبارك لما يحتوي عليه من آثار نبوية موروثة عن أنبياء سابقين وكان فيه الميثاق وعصا موسى وعصار هرون ولوحان من التوراة وطست من ذهب كان يغسل فيه صدور الأنبياء وثياب هرون وهذه الآثار هي التي أشار اليها القرآن الكريم بقوله ( فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هرون ) وكان عند بني اسرائيل يتبركون به ويستنصرون على أعدائهم ويقدمونه بين أيديهم في حروبهم ويتوسلون به الى الله فلما كثرت منهم المعاصي عاقبهم الله فسلبه منهم العمالقة ثم من عليهم بعد ذلك فرده إليهم ليكون علامة على ملك طالوت وهو معنى قوله (وقال لهم نبيهم إن آية ملكه ان يأتيكم التابوت ) مختصرا من تفسير ابن كثير (ج1ص313)والبداية والنهاية له ايضا (ج2 ص8) وتفسير القرطبي (ج3 ص247)
وهذا كله يدل دلالة واضحة على ان التوسل السابق والحالي بالانبياء جائز وبالنص القرآني ونرجو من الله ان ينفعنا بنبينا وينعم علينا بجاهه الكريم ويتفضل ربنا علينا بحق نبينا وبجاهه عنده اللهم اسألك بحق محمد الا ما غفرت لي ولكل المؤمنين والصلاة والسلام على رسولنا الكريم والحمد لله رب العالمين