سم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذى أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجاً قيماً لينذر بأساً شديداً من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً حسناً ، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ...أما بعد
فهذا موضوع فى غاية الأهمية لكل الأخوات المسلمات أحببت أن أنهى به كتاب الطهارة حتى تعم الفائدة لكل من أراد ولأن لا حياء فى الدين كان لابد من إدراج هذا الموضوع بالذات حتى تعلم الأخوات المسلمات هلى هن على صواب أم لا ؟
والله أسأل أن ينفع به اللهم أمين
مسائل خاصة بالنساء
- إن معرفة مسائل الحيض والنفاس مهمة جداً لما يترتب عليها من أحكام : كالطهارة والصلاة والقراءة والصوم والاعتكاف والحج والبلوغ والوطء والطلاق والعدة والاستبراء.
أولاً : الحيض :
تعريفه :
لغة : السيلان يقال حاض الوادي إذا سال ماؤه وحاضت الشجرة إذا نزل منها الصمغ .
شرعا ً :
- 1 - من حيث هو حدث : صفة شرعية مانعة لما تشترط له الطهارة
- 2 - من حيث هو نجس : دم يخرج من رحم امرأة بالغة لا داء بها ولا حبل ولم تبلغ سن اليأس .
صفته : دم أسود لذاع كريه الرائحة .
سبب الحيض : ما ورد في حديث عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم ) .
ركن الحيض : بروز الدم إلى خارج الفرج . ( وقال الإمام محمد إنه يثبت بإحساس المرأة ولو لم ينزل إلى الفرج الخارج فيجب عليها إعادة يوم رمضان إن أحست بنزول الدم إلى الفرج ولو لم تر الدم قبل الغروب ، أما عند الإمام والمفتى به أنه لا يثبت الحيض إلا برؤية الدم .
شروط الحيض :
- 1 - تقدم نصاب الطهر وهو خمسة عشر يوماً ولو حكماً
- 2 - أن يدوم ثلاثة أيام بلياليها على الأقل فإذا انقطع قبل مضي ثلاثة أيام تتوضأ وتصلي ما فاتها لأنه حينذاك لا يكون حيضاً . ولا يشترط أن يستمر الدم دون انقطاع بل العبرة لأوله وآخره .
مدة الحيض :
أقل الحيض ثلاثة أيام بلياليهن وأكثره عشرة أيام بلياليها . وما نقص عن الثلاث أو زاد على العشرة فهو استحاضة إلا أن تكون لها عادة فترد إلى عادتها . واستدل على ذلك بعدة أحاديث أكثرها موقوف، أو في إسناده ضعف إلا أن تعدد طرق الحديث يرفعه ويقويه . ومن هذه الأحاديث ما روي عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أقل ما يكون من المحيض للجارية البكر والثيب ثلاث وأكثر ما يكون المحيض عشرة أيام فإذا رأت الدم أكثر من عشرة أيام فهي مستحاضة ) .
وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام ) .
ألوان الحيض : يعد ما تراه الحائض من الألوان في مدة حيضها حيض لما روي أن النساء كن يبعثن عائشة بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة فتقول : لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء . تريد بذلك الطهر من الحيضة . والمعتمد أن الكدرة حيض في أوله وآخره وقال الإمام أبو يوسف : هي قبل الدم طهر وبعده حيض . والمعتمد باللون حال الرؤية لا بعد التغير .
ويستحب وضع القطن للمرأة في حالة الحيض للبكر وفي حالة الحيض والطهر للثيب .
ثانيا : النفاس :
تعريفه :
لغة : الولادة .
شرعاً : هو الدم الخارج عقب الولادة أو هو خروج أكثر الولد ولو سقطاً بشرط أن يكون متخلقاً . ولو أخرج الولد عن غير طريق الفرج إن سال الدم عقب ولادتها من الرحم فنفساء وإلا فذات جرح لا تعطى حكم النفساء .
مدته : لا حد لأقله عند جمهور العلماء فقد ينقطع حال استهلال المولود . وأكثر النفاس أربعين يوما بلياليها لما روت أم سلمة رضي الله عنها قالت : كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعون يوماً ، وعن أنس رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت للنفساء أربعين يوماً إلا أن ترى الطهر قبل ذلك ) .
وما زاد على أربعين يوما فهو استحاضة إلا أن يكون لها عادة فترد إلى عادتها فإذا رأت الدم أكثر من عادتها يتبع النفاس فإذا انقطع قبل الأربعين أو عنده دل على تغير عادتها وإن استمر بعد الأربعين تقضي ما زاد على عادتها من الصلاة والصوم .
النفساء لتوأمين : يجب أن يكون بين الولدين أقل من ستة أشهر ويعتبر النفاس من ولادة الأول . فلو وضعت الثاني بعد الأربعين فلا نفاس لها بعد الثاني بل تغتسل وتصلي .
ويكون انقضاء العدة ( الطلاق أو الوفاة ) بعد نزول الثاني لأن العبرة لبراءة الرحم .
مسألة : هل لمن أسقطت نفاس ؟ الجواب : يكون الجنين نطفة ( 40 ) يوماً ثم علقة ( 40 ) يوماً ثم مضغة
(40) يوماً . والمضغة يكون عمرها من ال ( 81 - 120 ) يوما وخلال هذه المدة يظهر تخلقها . فإذا كان السقط مضغة غير مخلقة فما دون فليس لها نفاس وإنما يكون حيضاً . وإن كان السقط مضغة ظهر بعض تخلقها فللمرأة نفاس وعليها غسل .
الطهر :
تعريفه : هو المدة التي تفصل بين حيضتين أو بين حيض ونفاس .
مدته : أقل الطهر بين حيضتين أو بين حيض ونفاس بعد أن أتمت أكثر النفاس خمسة عشر يوماً . ولا حد لأكثره . لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة وأقل ما بين الحيضتين خمسة عشر يوماً)
أما إذا استمر الدم فتحدد مدة الطهر كما يلي :
أ - المعتادة : وهي التي سبق لها دم وطهر صحيحان فطهرها وحيضها ما اعتادت إن كان طهرها أقل من ستة أشهر فإن كان ستة أشهر أو أكثر ترد إلى ستة أشهر إلا ساعة وحيضها بحاله . وهذا على قول الأكثر .
ب - المبتدأة : وهي مراهقة بلغت وهي مستحاضة واستمر بها الدم فحيضها من أول ابتداء الدم عشرة أيام وطهرها عشرون يوما ونفاسها أربعون يوماً وطهرها بعد النفاس عشرون يوماً . وفي حالة العدة تعتبر عدتها تسعين يوما ( عشرين طهر وعشرة حيض ) .
ج - المتحيرة : وهي التي نسيت عادتها فلا يقدر حيضها وطهرها.
الطهر بين الدمين : إذا انقطع الدم ثم عاد فإن كانت المدة خمسة عشر يوماً فأكثر يكون فاصلاً بين الدمين في الحيض اتفاقاً فما بلغ من كل الدمين نصاباً جعل حيضاً وأنه إذا كان أقل من ثلاثة أيام لا يكون فاصلاً وإن كان أكثر من الدمين اتفاقاً . واختلفوا فيما بين ذلك على عدة أقوال الأولى الأخذ بقول أبي يوسف وهو قول الإمام الآخر : إن الطهر المتخلل بين الدمين لا يفصل بل يكون كالدم المتوالي بشرط إحاطة الدم لطرفي الطهر المتخلل . فلو رأت مبتدأة يوما دماً وأربعة عشر طهرا ويوما دما فالعشرة الأولى حيض . ولو رأت المعتادة قبل عادتها يوما دماً وعشرة طهراً ويوماً دماً فالعشرة التي لم تر فيها الدم حيض إن كانت عادتها وإلا ردت إلى أيام عادتها . وقيل إن الشرط في جعل الطهر المتخلل بين الدمين حيضاً كون الدمين المحيطين به في مدة الحيض لا في مدة الطهر .
أما الطهر المتخلل بين الأربعين في النفاس فلا يفصل عند الإمام أبي حنيفة سواء كان خمسة عشر أو أقل أو أكثر ويجعل إحاطة الدمين بطرفيه كالدم المتوالي وعليه الفتوى . وعندهما الخمسة عشر تفصل . فلو رأت بعد الولادة يوماً دماً وثمانية وثلاثين طهراً ويوماً دماً فعنده الأربعون نفاس وعندهما الدم الأول .
أحكام الحيض والنفاس وما يحرم على المرأة فيهما :
- 1 - يمنع الحيض والنفاس صحة الطهارة إلا إذا قصدت التنظيف فلا يحرم لأنه يستحب للحائض أو النفساء أن تتوضأ لوقت كل صلاة وتقعد في مصلاها تسبح وتهلل وتكبر بقدر أدائها كي لا تفتر همتها .
- 2 - يمنع الاعتكاف ويفسده إذا طرأ عليه .
- 3 - يمنع وجوب طواف الصدر أو الوداع (أي يصبح سنة في حقها) لما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : (أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض) .
- 4 - يحرم الطلاق في أثنائهما لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مره فليراجعها . . ) ، ولكن يقع الطلاق وإن كان بدعياً .
- 5 - تبلغ الصبية بالحيض سن التكليف لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) .
- 6 - وجب الغسل عند الانقطاع لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : إن أم حبيبة رضي الله عنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدم . . . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي وصلي ).
- 7 - يقطع الحيض التتابع في صوم كفارة اليمين ولا يقطعه في صوم كفارة القتل والإفطار . أما النفاس فيقطع التتابع في كل الكفارات .
- 8 - يمنع الصلاة فلا تصح وتحرم ولا يجب عليها القضاء للحرج فقد ثبت في حديث عائشة رضي الله عنها قول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها : ( فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ) . ويتبع الصلاة سجود التلاوة وسجود الشكر وكل ما هو من نوع الصلاة .
- 9 - يمنع صحة الصوم لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للنساء : (أليس إذا حاضت - يعني المرأة - لم تصل ولم تصم ) . ويثبت وجوبه في الذمة فيجب عليها قضاؤه لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نمر بقضاء الصلاة ) . ولو شرعت بالصوم أو بالصلاة تطوعاً ثم حاضت وجب عليها قضاء ذلك اليوم لقوله تعالى : { ولا تبطلوا أعمالكم } .
- 10 - يمنع دخول المسجد إلا المرور فيجوز بشرط أن يكون باب الدار داخل المسجد ولم يمكن تحويله ولا السكنى في غيره فحينئذ تتيمم وتمر . روت عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب ) ،ولو حاضت امرأة في المسجد تتيمم وتخرج .
- 11 - يحرم بهما الطواف بالكعبة لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها حين حاضت في الحج : (افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري) . ولو طافت حائض طواف الركن جاز منها ولزمها بدنة فتحل به أما لو طاف محدث حدثاً أصغر لزمه شاة لشرف البيت إلا أن يعاد على طهارة في أيام النحر .
- 12 - يحرم بهما مس المصحف إلا بغلاف منفصل عنه لقوله تعالى : { لا يمسه إلا المطهرون } . ويكره حمله بالكم تحريما لتبعية اللباس للابسه . ويلحق بالقرآن كتب التفسير التي غلبت فيها الآيات القرآنية التفسير كما يحرم مس أي آية كتبت على لوح أو جدار أو قطعة ورق . ويجوز لأهل العلم أخذ الكتب بحائل لضرورة الدراسة كما يجوز تقليب ورق المصحف بنحو قلم أو أمر صبي بحمله . أما كتابة القرآن فلا بأس بها بحيث لا تحمل الكتابة .
- 13 - تحرم قراءة القرآن ولو آية واحدة لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يقرأ الجنب والحائض شيئا من القرآن ) ، وأبيح لمن تعلم القرآن أن تقرأ كلمة أو أقل من آية . أما لو قرأت على وجه الدعاء فلا مانع كما لو قرأت آيات الدعاء أو آية الكرسي أو غيرها ، ولا بأس بقراءة أدعية من القرآن .
- 14 - يحرم وطئوها لقوله تعالى : { ولا تقربوهن حتى يطهرن } ، ولما روى أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اصنعوا كل شيء إلا الجماع ) . والنهي للتحريم وقيل يكفر مستحله لأن حرمته ثبتت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة وقيل لا يكفر مستحله لأنه حرام لغيره لا لعينه . وإن وطئها في الحيض أثما إن كانا طائعين ويكفيهما الاستغفار والتوبة ويستحب أن يتصدق بدينار إن كان أول الحيض وبنصف دينار إن كان آخر الحيض لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إذا أصابها في أول الدم فدينار وإذا أصابها في انقطاع الدم فنصف دينار ، وعنه أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إذا كان دماً أحمر فدينار وإذا كان دماً أصفر فنصف دينار ) ، أما إذا كان أحدهما طائعا والآخر مكرها فيأثم الطائع دون المكره .
- 15 - يحرم استمتاع الزوج بها ما بين السرة والركبة إلا بحائل لما روي عن زيد بن أسلم رضي الله عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما يحل لي من امرأتي وهي حائض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لتشد إزارها ثم شأنك بأعلاها ) ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض ) . وقال الإمام محمد : يجتنب شعار الدم أي الجماع فقط لما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (واصنعوا كل شيء غير النكاح ) ، ولكنه قال : هو رتع حول الحمى فيمنع منه حذرا من الوقوع في المحرم . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه . وعند الإمام أبي حنيفة لا يجوز الاستمتاع بما تحت الإزار ولا بالنظر .
متى تنتهي المرأة من حيضها ويحل لها ما حرم به ؟
- 1 - إذا انقطع الدم لأكثر الحيض وهو عشرة أيام . ويجوز في هذه الحالة الوطء قبل الغسل إلا أنه يستحب في هذه الحالة الغسل للخروج من خلاف العلماء ولقراءة التشديد في قوله تعالى : { فإذا تطهرن } . ويجوز أيضا أن تغتسل وتصلي ولو لم ينقطع الدم كما يجوز لها التيمم لصلاة الجنازة والعيد لأنهما تفوتان لغير عوض .
- 2 - أن ينقطع الدم لأقل من عشرة أيام ودون عادتها وأكثر من ثلاثة أيام كأن تكون عادتها سبعا فينقطع الدم لستة أيام تغتسل وتصلي وتصوم ولا يحل وطؤها احتياطاً لاحتمال عود الدم .
- 3 - أن ينقطع الدم لعادتها ولدون عشرة أيام تغتسل وتصلي وتصوم . ويحل وطؤها بأحد ثلاثة أشياء : إما أن تغتسل أو تتيمم لعذر مبيح للتيمم وتصلي على الأصح أو تصير الصلاة دينا في ذمتها وذلك بأن تجد بعد الانقطاع زمناً يسع الغسل والتحريمة فما فوقهما ولكن لم تغتسل ولم تتيمم حتى خرج الوقت فبمجرد خروجه يحل وطؤها .
تعقيب : إذا طهرت المرأة قبل خروج الوقت بما لا يتسع للغسل والتحريمة فلا تجب عليها الصلاة . أما إذا طهرت لتمام عشر فتجب عليها الصلاة وتثبت في ذمتها ولو طهرت قبل فوت الوقت بمقدار التحريمة .
ثالثا - الاستحاضة وأحكامها :
الاستحاضة : هي كل دم تراه المرأة أقل من ثلاثة أيام وما زاد على أكثر الحيض وكذا ما تراه المرأة في طهرها والصغيرة قبل تسع سنين من العمر وما تراه الآيسة والحامل قبل خروج أكثر الولد وما زاد على أكثر النفاس . روي عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أقل ما يكون من المحيض عشرة أيام فإذا رأت الدم أكثر من عشرة أيام فهي مستحاضة ) .
أحكام الاستحاضة :
- 1 - لا تمنع الاستحاضة الصلاة لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر . أفأدع الصلاة . قال : ( لا . إنما ذلك عرق وليس بالحيضة . اجتنبي الصلاة أيام محيضك ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة وإن قطر الدم على الحصير ) .
- 2 - لا تمنع الصوم ولا الجماع لأن الصلاة لا تصح إلا بالطهارة ومع ذلك صحت منها ولما روى عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في المستحاضة : ( تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة وتصوم وتصلي ) ، وعن عكرمة قال : كانت أم حبيبة تستحاض فكان زوجها يغشاها . وحكم المستحاضة هو نفس حكم المعذور دائم العذر .
هذا والله تعالى أعلى وأعلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم / عبد المنعم عويس - ماكس