تحكم في مشاعرك
نجاح السباتين
www.maktoobblog.com/najah7
- هل أنت عصبي ؟
- هل تغضب بسرعة وتنفقد اعصابك لاتفه الأسباب ؟
- هل تريد التخلص من الغضب او العصبية او الخوف او التوتر ؟
- هل تستطيع ذلك؟
اذا كان جوابك لا فتذكر :
- اذا كان بمقدور غيرك فهو في مقدورك، استمع الى قصص الذين تحكموا في مشاعرهم
واتلو الايات التي تأمر المسلم بالتحكم في المشاعر مثل الخوف او الغضب ، ولو ان الامر خارج نطاق الارادة ما طلبه الشرع فان الله لا يكلف الناس الا بما يقدرون عليه .
- ان الجسم والعقل يتأثر بعضهما ببعض
- ان الانسان يتحكم في مشاعره فمثلا يستطيع ان يجعل نفسه مكتئبا او سعيدا
جرب ذلك بنفسك
اذا اردت ان تكون مكتئبا فما عليك الا ان :
- تنظر للحياة بحزن وتفكر بأسوأ ما يمكن ان يحدث
- تنظر الى اسفل
- تخفض كتفيك
- تخرج تنهيدة حزن ، تتنفس باسى

اما اردت ان تكون منتعشا متفائلا فما عليك الا ان :
- ترسم في مخيلتك صورة للاشياء السارة
- تقول لنفسك ايحاءات ايجابية
- تقف تشد قامتك ترجع كتفيك الى الخلف وترفع رأسك الى اعلى
- تتنفس بقوة
- ترسم على وجهك ابتسامة رضا

بامكانك ان تغضب في أي وقت:
- تذكر موقفا يثير غضبك
- تحرك بسرعة وارفع يديك ملوحا ومهددا
- ارسم كشرة على وجهك
- تنفس بسرعة
- اوح لنفسك بايحاءات تثير الغضب

اذا اقتنعت بانك تستطيع التغلب على الغضب ، اسأل نفسك:
هل انت على استعداد لتقديم الجهود والطاقات للتخلص من هذا الشعور ؟
اذا كان جوابك نعم
اذا تعال الى الخطوة الاولى

الخطوة الاولى: تحديد الهدف
حدد هدفك ، هل تريد الاحتفاظ بهدوء اعصابك في كل الأحوال ام في أحوال معينة؟
كثيرة هي المواقف التي تحتاج الى ضبط للنفس والاحتفاظ بهدوء الاعصاب ولكن هناك بعض المواقف التي تحتاج الى الغضب وبقوة. فالغضب خلق من الاخلاق ينطبق عليه ما ينطبق على الاخلاق عامة، فوصف الاخلاق حسنة او ذميمة لا لانها سيئة او حسنة في ذاتها وانما توصف حسب الحكم الشرعي ، فاذا امر الله بها في موقف فنعما هي واذا نهى الله عنها في موقف فهي خلق ذميم ، فخلق التكبر مثلا خلق منهي عنه للحديث القدسي، قال الله تعالى (الكبرياء ردائي والعز ازاري فمن نازعني في شيء منهما عذبته)[1] ولكن التكبر على الكفار في المعركة خلق مطلوب قال رسول الله r مادحا مشية او دجانة المتكبرة في المعركة ( ان هذه مشية يمقتها الله ورسوله الا في هذا المقام)
وكذلك الغضب خلق نهى عنه الرسول r بقوله ( لا تغضب )[2] وقوله r أيضا ( ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب)[3] ولكن الغضب في الحالات التي تنتهك فيه حرمات الله ويستهزئ باحكامه خلق محمود.
ان المحك الذي نرجع فيه الى الحكم على الغضب او أي خلق آخر هو الحلال والحرام وليس الالم واللذة.
كثيرا ما تركز البرمجة اللغوية العصبية على جلب اللذة وتجنب الالم وهذا لا قيمة له في ميزان الله، انما حكمنا على الافعال والتصرفات يجب ان يكون محكوما بالحلال والحرام ، أي يجب الرجوع فيه الى النص الشرعي من آية وحديث نبوي ، وقد بينت لنا النصوص الشرعية متى يكون الغضب واجبا ومتى يجب التخلص منه وعدم الاستسلام له.



متى يكون الغضب واجبا ؟
يكون الغضب واجبا عندما تنتهك فيه حرمات الله تعالى وتقصى شريعة الله وتطبق شريعة الكفر وعندما يعتدى على المسلمين وعندما تأكل الحقوق وتعطل الحدود وتحتل ارض المسلمين.
متى يكون الغضب ذميما يجب التخلص منه ؟ اذا غضب الانسان بسبب اذى شخصي تعرض له من انسان آخر كأن سبه او شتمه، ففي هذه الحالة يجب ان يتحكم في مشاعره ويكظمها لقوله تعالى ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين)[4].
اذا حدد هدفك هل تغضب لان احدهم تجاوزك بسيارته؟ او ان زوجك لا يسير على هواك او ان ابنك خالف امرك او اتلف شيئا في المنزل او ان الطعام لا يعجبك او زميلك في العمل اخذ ما تعتبره حقك انت؟
هل تريد التخلص من هذا الخلق القبيح ؟ هل انت على استعداد لدفع الثمن الذي دفعه غيرك ممن كظموا غيظهم وسيطروا على مشاعر الغضب في نفوسهم ؟
راقب نفسك لمدة اسبوع قبل البدء بمحاولة التغيير حتى تعرف الاسباب التي تؤدي الى الغضب ؟ وبالتالي تحدد موقفك منها هل يجب تغييرها ام لا؟

الخطوة الثانية : مخاطبة العقل اللاواعي عن طريق التأمل
- ارخ جميع عضلات جسمك وابتداء من القدمين وانتهاء بالوجه وحاول الاسترخاء العميق
- اجلس بهدوء في وضع مريح واغلق عينيك
- تنفس بطريقة (2-4-8)
- توقف عن التفكير وادخل بعقلك في مرحلة سكون تام وانس وجودك واشعر بنفسك تهبط الى الاعماق
- تصور نفسك تغوص في اعماقك الى مركز جسدك
- تصور نفسك تهبط السلالم وتغوص في الاعماق
- استمر في هذا العالم 20 دقيقة
- اجلس بهدوء لعدة دقائق وانت مغمض العينين ثم افتحهما
- كرر العملية مرتين في اليوم وقبل ساعتين من تناول الطعام

خلال عملية التأمل يمر العقل بالعديد من الافكار والانفعالات والصور التي لها علاقة بالغضب او أي امر تريد علاجه ، وبهذا التفاعل يعالج الغضب او الخوف او القلق وبذلك تسيطر على انفعالاتك .

الخطوة الثالثة : الايحاءات الايجابية ، التخيل
فكر في شخص ما تعتقد انه قادر على التحكم في احاسيسه ( الغضب او الخوف)
تخيل ان امامك حائط من الزجاج وان هذا الشخص موجود في الخلف تخيله وهو في موقف صعب وانظر اليه وهو يتصرف بهدوء وبتحكم تام في اعصابه
تخيل ان جزء منك يخرج من جسمك ويذهب خلف الحائط مع الشخص الآخر وتخيله وهو يتعلم تماما كيف يتحكم في احاسيسه مثل ( غير في وضعه اذا استثير فان كان راكضا مشى وان كان ماشيا وقف وان كان واقف جلس وان كان جالسا نام ) لقول الرسول r ( الغضب من الشيطان فاذا وجده احدكم قائما فليجلس وان وجده جالسا فليضجع )[5]
اسمعه وهو يقول: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
اسمعه وهو يقول: اللهم رب النبي محمد اغفر لي ذنبي واذهب غيظ قلبي واجرني من مضلات الفتن)[6]
تخيله وهو يتوضأ .
تخيل ان هذا الجزء من جسمك يحل محل الشخص الاخر
تخيل ان هذا الجزء يعود اليك ويندمج بجسمك مرة اخرى ومعه الخطة التي تريدها للتحكم في احاسيسك.
تخيل نفسك في المستقبل في وقت صعب يتطلب قوة تحكم كبيرة في الانفعالات والمشاعر وانظر كيف تشعر الآن. كأن تتخيل ان الذي امامك في حالة غضب شديد استفزك بشكل كبير حتى تملكك الغضب، ولكنك امتنعت عن الرد عليه بنفس النبرة العالية وأخذت تهدأ من غضبه وتبرر له سلوكك بنبرة هادئة حتى سكن عنه الغضب .
- ارجع الى الوقت الحالي مصطحبا معك الاستراتيجية التي تعلمتها للتحكم في غضبك
- عد الى 3 ثم افتح عينيك .
ان هذه الخطوة تحتاج الى المعرفة بالرجوع الى النصوص من الكتاب السنة لبيان كيف عالج الاسلام هذه المشاعر، للتزود بتعاليم الاسلام في مواجهة المواقف المختلفة في الحياة.
الخطوة الرابعة : تصرف وكأن الخيال اصبح صحقيقة
اذا تعرضت لموقف يثير الغضب اكظم غيظك وتصرف بهدوء
- استعذ بالله من الشيطان الرجيم
- ابطئ من حركتك
- خفض من نبرة صوتك
- توضأ، فالغضب من الشيطان والشيطان من النار والماء يطفئ النار ، والوضوء يطفئ نار الغضب.
- اذا نجحت في ذلك لمدة اسبوع كافئ نفسك باي شيء تحبه
- اذا لم تستطع السيطرة على نفسك ضع عبارات تذكرك بوجوب البعد عن الغضب مثل قوله تعالى (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) وقوله r ( ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) وقوله r ( لا تغضب ) وقوله r ( انما الغضب من الشيطان والشيطان خلق من النار وانما تطفأ الماء بالنار فاذا غضب احدكم فليتوضأ)[7] وقوله r (من دفع غضبه دفع الله عنه عذابه، ومن حفظ لسانه ستر الله
عورته)[8]
للمزيد راجع كتاب تطبيقات اسلامية على البرمجة اللغوية العصبية
www.maktoobblog.cpm/najah7


[1] كنز العمال 3/7742 ص 527

[2] اخرجه البخاري في صحيحه كتاب الادب 8/35 ورواه احمد ابن حنبل في مسنده والترمذي في سننه كتاب الصلة رقم 2021 وقال حديث حسن صحيح غريب.

[3] رواه احمد في مسنده والبيهقي في سننه عن لبي هريرة ( كنز العمال 3/7705 ص 521)

[4] آل عمران 134

[5] كنز العمال 3/7725 ص 524

[6] كنز العمال 3/7724 ص 524

[7] رواه احمد بن حنبل في مسنده وابو داود في سننه عن عطية السعدي (كنز العمال 3/7698 ص 520)

[8] كنز العمال 3/7707 ص 521