منتدى مكتوب

هذا المنتدى هو منتدى عربي ثقافي منوع غني بكل جديد ومفيد في الانترنت العربية وهو أحد مواقع شبكة !Yahoo مكتوب , انضم الآن و احصل على فرصة التمتع بأقسام تجمع بين الفائدة والمتعة.



+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 14
Like Tree0Likes

الموضوع: الزواج الفاسد شرعا

  1. #1
    مكتوبي مميَز الصورة الرمزية 3asefa2007
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    3,891

    Exclamation الزواج الفاسد شرعا

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الزواج الفاسد : وهو الزواج المحرم لانه فقد شروط الزواج الرئيسية
    انواع الانكحة الفاسدة :
    1- نكاح الشّغار : وهو ان يزوج الرجل ابنته او اخته او موليته على ان يزوجه الاخر ابنته او اخته او موليته سواء كان بينهما صداق ام لم يكن (زواج البدل ) وهو نكاح محرم لان فيه اشتراط المبادلة وظلم للنساء قال صلى الله عليه وسلم (لا شّغار في الاسلام )
    2- نكاح المحلل : وهو ان يتزوج الرجل المطلقة ثلاثا بعد انقضاء عدتها ثم يطلقها لتحل لزوجها الاول وهذا حرام وهو من الكبائر وفاعله والمفعول لاجله ملعون لان نية الرجل هو طلاق زوجته لتحل لزوجها الاول فعن ابن مسعود قال (لعن النبي صلى الله عليه وسلم المحلّ والمحلل له
    3- نكاح المتعة : وهو ان يتزوج الرجل امراة الى اجل _يوم او يومين او اكثر -في مقابل شيء يعطيها اياه من مال او نحوه وكان حلالا على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ثم نسخها الله تعالى على لسان نبيه نسخا باتا الى يوم القيامة
    فعن سبرة قال (امرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج حتى نهانا عنها )
    4- الزواج العرفي : وهو ان يقيم الرجل علاقة مع امراة ولا يعلم بهذه العلاقة احد (الا اصحابه الذين يعلمون علاقاته الغير مشروعة ) ويكون العقد عبارة عن ورقة والشاهد عليها من الفساق الذين يريدون تحليل الزنا غير ان الولي لا يكون حاضر لهذا الزواج وقال صلى الله عليه وسلم (لا نكاح الا بولي )
    ملاحظة : لا يخفى لعاقل ان اسماء الزواج التي تفشت بين بعض المنحرفين مثل زواج الفرندز والوشم والحرق ... الخ هي كلها اسماء زنا لاباحة انتهاك محارم الله ولا تقرب للزواج لا من قريب ولا من بعيد
    والزواج على الكتاب والسنة لحفظ حقوق المرأة والابناء والحفاظ على الاسرة والمجتمع
    وتقبلو التحية والسلام من عاصفة فلسطين


    بطلنا انوقع :D




  2. #2
    مكتوبي عضو
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    42

    افتراضي

    جزاكي الله خيرا.


  3. #3
    مكتوبي مميَز الصورة الرمزية 3asefa2007
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    3,891

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nanha مشاهدة المشاركة
    جزاكي الله خيرا.
    شكرا لمرورك الكريم




  4. #4
    مكتوبي مبتدئ
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    5

    Question

    :احتج:من اعطاك الحق لتحرمي ما أحل الله هل لديك دليل من القران علي تحىيم الزواج المؤقت ام لان عمر غفر الله له حرم ما أحل الله كالزواج المؤقت لانة لم يوافق مزاجة ورفع حي على خير العمل من الاذان الاعتقادة ان المسلمين سيعتمدون على الصلاة دون بقية الاعمال الصالحة .


  5. #5
    مكتوبي مميَز الصورة الرمزية 3asefa2007
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    3,891

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Qacimhadad مشاهدة المشاركة
    :احتج:من اعطاك الحق لتحرمي ما أحل الله هل لديك دليل من القران علي تحىيم الزواج المؤقت ام لان عمر غفر الله له حرم ما أحل الله كالزواج المؤقت لانة لم يوافق مزاجة ورفع حي على خير العمل من الاذان الاعتقادة ان المسلمين سيعتمدون على الصلاة دون بقية الاعمال الصالحة .
    اولا انا لا احلل او احرم على كيفي فدليل تحريم المتعة مقرون معها فعن سبرة قال (امرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج حتى نهانا عنها ) وهناك العديد من المواضع التي فيها تحريم المتعة
    تانيا عند التكلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه وهو الفاروق الذي فرق الحق من الباطل لا تقول انه لم يوافق مزاجه عجيب امركم سبحان الله المزاج والاهواء اغلبها من الشيطان والرسول صلى الله عليه وسلم بيّن ان الشيطان لم يلقى عمر منذ اسلم الا سلك طريقا غيره من قوة اسلام وايمان سيدنا عمر رضي الله عنه ولا تتناسى ان الكثير من الاحكام القرانية جاءت مؤيدة لاراء سيدنا عمر رضي الله عنه
    وزواج المتعة لا يخفى لعاقل انه لا يمت للزواج بصله وانما كان تحليله في البدء لان الاسلام جاء بتدرج المتعة مثله مثل الخمر لم يحرم اولها لان الاسلام اراد اولا ان يرسخ قواعد الايمان في النفوس ويلقي عنهم اعباء الجاهليه بالتدريج




  6. #6
    مكتوبي مبتدئ
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    5

    افتراضي

    الزواج في الشريعة الإسلامية قسمان : زواج دائم وزواج مؤقت

    فالزواج الدائم: هو عقد لا تعيَّن فيه مدة الزواج ، وتسمى الزوجة فيه بـ (الزوجة الدائمة).
    والزواج المؤقت: هو زواج تتعين فيه المدة بسنة أو أكثر أو أقل ، وتسمى الزوجة فيه بـ (الزوجة المؤقتة).
    صيغة عقد الزواج الدائم هي : أن تقول المرأة مخاطبة الرجل : زوجتك نفسي بمهر قدره ، (وتذكر مقدار المهر) ، فيقول الزوج مباشرة : قبلت التزويج.
    وصيغة عقد الزواج المؤقت هي أن تقول المرأة مخاطبة الرجل : زوجتك نفسي بمهر قدره.. (وتذكر المهر) ، لمدة (وتذكر المدة) ، فيقول الرجل مباشرة
    الشروط المعتبرة في زواج المتعة،


    1 ـ الايجاب والقبول باللفظ الدال على إنشاء المعنى المقصود والرضا به.
    2 ـ القصد لمضمون المعنى وهو: متعت أو أنكحتُ أو زوجت.
    3 ـ أن يكون الايجاب والقبول باللغة العربية مع الامكان.
    4 ـ أن يكون الايجاب من طرف الزوجة والقبول من طرف الزوج مع تقدم الايجاب على القبول.
    5 ـ ذكر المهر في العقد المتفق عليه بين الطرفين.
    ـ ذكر الأجل المتفق عليه بين الطرفين في العقد طال أو قصر.
    7 ـ ألا تكون المرأة مما يحرم نكاحها سواء الدائم أو المنقطع.
    8 ـ تجب العدة فيها بعد انقضاء المدة (1) ، وعدتها حيضتان إن كانت تحيض، وإن كانت في سن من تحيض ولا تحيض فعدتها خمسة وأربعون يوماً، وإن كانت حاملاً فعدتها أبعد الأجلين، وأما عدتها من وفاة الزوج فأربعة أشهر وعشرة أيام إن لم تكن حاملاً وإلا فبأبعد الأجلين كالزواج الدائم.
    9 ـ لا يجوز الجمع بين الأختين في نكاح المتعة كالدائم بلا فرق (2) .
    10 ـ الأطفال الذين يولدون من الزواج المؤقت لا يختلفون في شيء من الحقوق عن الأطفال .المتولدين من الزواج الدائم، إلى غير ذلك من الشروط التي تشترط في الزواج الدائم فهي معتبرة في الزواج المؤقت


  7. #7
    مكتوبي مبتدئ
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    5

    افتراضي

    :احتج:لا يخفى انّ كلّ هذا الضجيج الذي أثير حول النكاح المؤقت ما ظهر إلاّ لتبرير عمل الخليفة الثاني الذي حرم ما نص على حلّيته الذكر الحكيم و السنّة النبوية وسيرة الصحابة وقضاء الفطرة الإنسانية، فلم يجدوا بُدّاً إلاّ القول بمنسوخية التشريع في حياة الرسول و جاء عمل الخليفة الثاني كتعزيز وتأكيد لقول النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ ، غير انّ هذا التبرير لا يعضده التاريخ ويزيّفه قول الخليفة نفسه، فانّه نسب صراحة التحريم إلى نفسه، وقد مرّ نصّه وذلك بعد ما وقف على قضية عمرو بن حريث وانّه تمتع، فثارت ثورته من العمل المذكور فقال ما قال.
    وأجود ما يقال في تبرير عمل الخليفة انّ تحريمه انطلق من مصلحة زمنية في نظره دعته إلى تحريمها والكيد بفاعلها.
    وما ذكرناه من التوجيه هو الذي مال إليه الشيخ كاشف الغطاء ـ رضوان اللّه عليه ـ فقال: إذا أردنا أن نسير على ضوء الحقائق، ونعطي المسألة حقّها من التمحيص والبحث عن سرّ ذلك الارتباك وبذرته الأُولى ـ التي نمت وتأثلت ـ لا نجد حلاً لتلك العقدة إلاّ أنّ الخليفة قد اجتهد برأيه لمصلحة رآها بنظره للمسلمين في زمانه وأيامه، اقتضت أن يمنع من استعمال المتعة منعاً مدنياً لا دينياً، لمصلحة زمنية، ومنفعة وقتية، ولذا تواتر النقل عنه أنّه قال: «متعتان كانتا على عهد رسول اللّه وأنا أُحرِّمهما وأُعاقب عليهما». ولم يقل انّ رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ حرّمهما أو نسخهما، بل نسب التحريم إلى نفسه وجعل العقاب عليها منه لا من اللّه سبحانه.(1)

    ولو انّ مخالفي النكاح المؤقت اعتمدوا على التوجيه الذي بذله الشيخ كاشف الغطاء، لانصاعوا لأدلّة النكاح المؤقت الدامغة، وبما انّ تحريم الخليفة كان تحريماً مؤقتاً نابعاً من مصلحة زمنية، فإذا ارتفع المانع عاد المقتضي، حينها يأخذ النكاح المؤقت مكانته في التشريع الإسلامي و لحل محلّ المحرم ولصلحت الأُمة الإسلامية في حاضرها ومستقبلها، وبذلك يتجسّد القول الخالد لأمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ : «لولا النهي عن المتعة لما زنا إلاّ شقي».
    قال سبحانه :
    (ولا تَقُولُوا لما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهَذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللّهِ الكَذِبَ إِنّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللّهِ الكَذِبَ لا يُفْلِحُون).(2)


  8. #8
    مشرف سابق الصورة الرمزية free_opinion00
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    5,243

    Exclamation

    روى أبو هريرة رضي الله عنه قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    (حرم -أو هدم- المتعة: النكاح، والطلاق، والعدة، والميراث)
    أخرجه ابن حبان والدارقطني، بمعنى أن المتعة ترتفع من غير طلاق ولا فرقة ولا يجري التوارث بينهما، مما دل على أن المتعة ليست بنكاح ولم تكن المرأة فيها زوجة للرجل.
    ومن الأدلة

    قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المؤمنون:5-6]
    فالتي استمتع بها ليست زوجة

    و روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال إنما كانت المتعة في أول الإسلام، كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم، فتحفظ له متاعه وتصلح له شأنه حتى نزلت الآية
    {إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ}
    قال ابن عباس: فكل فرج سوى هذين فهو حرام.

    و من المعلوم ان عند تحديد مدة زمنيه لعقد الزواج يصبح هذا العقد باطلاً و زواج المتعه كما ورد يقضي بتحديد وقت الزواج بيوم او بساعه او اثنتين و بذلك يكون عقد الزواج باطل و ايضاً في زواج المتعه لا حقوق للمرأه فلو انجبت طفلاً من هذا الزواج فهذا الطفل لا ينسب لأبيه كما و من المعلوم ايضأً انه في هذا الزواج لا يكون للمرأه اي حق يترتب للزوجه الشرعيه فهي لا ترث ولا يكون لها حق بالنفقه و لا اي حق من حقوق الزوجه الشرعيه

    و ايضاً في هذا الزوج حط ووضع لقيمة المرأه فهي عندما تتفق مع احد الرجال على الزواج لمدة ساعه مقابل مبلغاً من النقود تكون بذلك شأنها شأن المومس و لا فرق بينهما
    و السؤال لمن احلوا هذا الزواج
    هل ترضى لأختك او امك ان تتفق مع رجل على ان يعاشرها لمدة ساعه واحده فقط مقابل مبلغاً من المال ؟؟؟؟




    ||










    جلّ اعتذاراتي لكَ يا مَكْتوب
    و لِكُل منْ عَرَفتهُ فِي مَكتُوب تَحيّة وَسَلامْ






  9. #9
    مكتوبي مبتدئ
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    5

    افتراضي

    أخي العزيز أن سؤالك الاخير هوه للعاجزين هناك فرق بين ما أحل الله وما تشتهية الانفس ولقد بينت لكم من حرم الزواج المؤقت ليس الله ولا رسولة بل من قال متعتان احلتى لكم وانى احرهمى واعاقب عليهمى متعة النساء وعمرة التمتع


  10. #10
    مكتوبي مبتدئ
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    5

    افتراضي

    :اغلق:أما القول عن زواج المتعة بأنه زِنى، فمصدره إما سوء الفهم وقلّة العلم، أو سوء النية وخبث الطوية، ويكفي لنفي صورة الزنى عن المتعة، أن المسلمين قد أجمعوا إجماعاً غير قابل للنقض، على أن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) قد أباحها، ثم اختلفوا في نسخ هذه الإباحة.
    فقد أخرج مسلم في صحيحه(1)، عن قيس قال: سمعت عبد الله يقول: كنا نغزو مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ليس لنا نساء، فقلنا ألا نستخصي؟ فنهانا عن ذلك، ثم رخّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل، ثم قرأ عبد الله (يا أيها الذين آمنوا لا تحرّموا طيبات ما أحلّ الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين)[سورة المائدة: الآية 87].
    ولو كانت المتعة تندرج تحت اسم الزنى، لما كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، أن يحلّها ساعة من نهار، فكيف والمسلمون (السنة) يروون أن النبي أحلها وحرّمها عدة مرات في عدة مواطن؟ وكيف وعبد الله – في الحديث السابق الذي رواه مسلم في صحيحه- اعتبرها من طيبات ما أحلّ الله؟.
    على أن أصل مشروعية زواج المتعة، منصوص عليه في القرآن الكريم، وهو قوله تعالى: (فما استمتعتم به منهنّ فآتوهنّ أجورهنّ فريضة من الله)[سورة النساء: الآية 24]. وقد روي عن جماعة من الصحابة، منهم أبي بن كعب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود، أنهم قرأوا: (فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمى فآتوهنّ أجورهنّ فريضة)، وفي ذلك تصريح بأن المراد به عقد المتعة(2)، وقد قال الرازي في تفسيره لهذه الآية: (إن المراد بهذه الآية حكم المتعة، وهي عبارة عن أن يستأجر الرجل المرأة بمال معلوم لأجل معيّن فيجامعها، واتفقوا على أنها كانت مباحة في ابتداء الإسلام، روي أن النبي (صلى الله عليه وآله)، لما قدم مكة في عمرته تزينت نساء مكة، فشكا أصحاب الرسول (صلى الله عليه وآله) طول العزوبة، فقال: استمتعوا من هذه النساء، واختلفوا في أنها هل نسخت أم لا، فذهب السواد الأعظم من هذه الأمة إلى أنها صارت منسوخة، وقال السواد منهم أنها بقيت مباحة كما كانت)(3)، وعلى هذا الرأي كبار المفسرين السنة، كالجصاص والبغوي ومجاهد والقرطبي والسيوطي والشوكاني والألوسي والبيضاني وسواهم، وكبار المحدّثين وشرّاح الحديث، كابن حجر في شرحه لصحيح البخاري، والنووي في شرحه لصحيح مسلم.
    وقال عمر: (متعتان كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما، متعة النساء ومتعة الحج)(4).
    وجملة: وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما، تدل دلالة واضحة وبشكل قاطع، أن هاتين المتعتين كانتا حلالاً طيلة حياة النبي، وحياة الخليفة الأول أبي بكر، ولذلك فقد ذهب كثير من الصحابة إلى مشروعية المتعة، خلافاً لما ذهب إليه عمر، وأنكروا عليه نهيه عن المتعة، منهم الإمام علي (عليه السلام)(5)، وعبد الله بن عباس(6)، وعمران بن حصين(7)، وأبيّ بن كعب، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة وشعبة وأبو ثابت(8)، بل وعبد الله بن عمر(9)، الذي كان يراجَع في موقفه المخالف لموقف أبيه فيقول: سبحان الله، نقول لكم قال رسول الله وتقولون قال عمر(10)؟.
    وفي صحاح السنة أحاديث صريحة وواضحة في بقاء حكم المتعة، وعدم نسخ النصوص التي تبيحها:
    - فقد أخرج البخاري في صحيحه (ج 2 ص 176)عن عمران بن حصين أنه قال: (نزلت آية المتعة في كتاب الله، ففعلناها مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولم ينزل قرآن يحرّمها، ولم ينه عنها، حتى مات (صلى الله عليه وآله)، قال رجل برأيه ما شاء).
    - وأخرج مسلم في صحيحه ( ج 2 ص 1024) عن أبي الزبير قال: (سمعت جابر بن عبد الله يقول: كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأبي بكر، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث).
    - وهذا الإمام أحمد بن حنبل يروي في مسنده، عن أبي نضرة عن جابر قال: (تمتعنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومع أبي بكر، فلما ولي عمر خطب الناس فقال: إن كانتا - أي المتعتان- على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) حلالاً، وأنا أحرّمهما وأعاقب عليهما)(11)، ويعتذر متكلم الأشاعرة وإمامهم في المنقول والمعقول لعمر، بأن هذا كان اجتهاداً منه، وهو عذر أقبح من الذنب نفسه، إذ لا اجتهاد في مورد النص.
    - والإمام مالك بن أنس يقول في تفسير آية المتعة: (هو نكاح المتعة جائز، لأنه كان مشروعاً فيبقى إلى أن يظهر ناسخه)(12).
    - ويقول السرخسي في المبسوط: (المتعة باطلة عندنا، جائزة عند مالك بن أنس، وهو الظاهر من قول ابن عباس).
    إذن، فقد أجمع المسلمون على أن المتعة كانت حلالاً في صدر الإسلام، بنص واضح من القرآن الكريم، ونصوص صريحة من السنة النبوية، ثم اختلفوا بعد قول عمر المتقدم في المتعتين، على أقوال ثلاثة:
    - الأول: أنها محرمة بقول عمر.
    - الثاني: أنها محرمة بأحاديث مروية عن النبي (صلى الله عليه وآله)، تنسخ الأحاديث الواردة في إباحتها.
    - الثالث: أنها مباحة، وأنه لم يثبت نسخ الآية، ولا صدرت أحاديث موثوقة عن النبي (صلى الله عليه وآله) بنسخها، حيث أن الروايات في هذا الباب لا تعدو أن تكون أحاديث آحاد، وأخباراً ضعيفة السند متناقضة المتن، حيث تذهب إلى إباحتها وتحريمها عدة مرات، وفي مواطن متعددة، منها يوم خيبر، ومنها يوم الفتح، ومنها في غزوة تبوك، ومنها في حجة الوداع، ومنها..ومنها...إلى آخر هذه المواطن المزعومة، أي أن حكم إباحة المتعة قد نسخ مرتين أو ثلاثة مراتٍ أو أكثر، وعن قضية تكرار النسخ هذه قال ابن القيم (وهذا النسخ لا عهد لمثله في الشريعة البتة، ولا يقع مثله فيها)(13)، وفوق ذلك فهي معارضة بالأحاديث الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام)، ولو كان هناك فعلاً ناسخ لمشروعية المتعة، لاحتجّ به عمر، ولم يلجأ إلى الاجتهاد في مورد النص.
    فالمذاهب الأربعة تحرّمها على القولين الأولين، والشيعة تبيحها على القول الأخير، وكله كما تقولون، اجتهاد مأخوذ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والمجتهد إن أخطأ الحكم كما تقولون أيضاً، فله أجر واحد، وإن أصابه فله أجران، فكيف تبيحون الاجتهاد لأنفسكم وتحرّمونه على غيركم؟ مع أنهم أثبت منكم دليلاً، وأطول في العلم باعاً، وأكثر منكم عدالة، وقرباً إلى الزهد والتقوى، ولم يذهب أي من أئمة المذاهب الأربعة، ولا من غيرهم في عصورهم، إلى القول بأنها زنى ودعارة، كما يفتري هؤلاء الأفاكون في عصرنا.
    على أن وصفها بأنها زنى، انتقاص للنبي (صلى الله عليه وآله)، الذي أباحها بإجماع المسلمين، ومورست في زمانه وتحت سمعه وبصره، فكأن دين الله وشرعه الذي جاء به النبي، قد أباح للناس إتيان الفواحش والفجور، وأقرهم عليها ولو لفترة قصيرة، وإذا عرفنا اختلاف المحرّمين للمتعة حول زمن نسخها، فسيكون الأمر أسوأ عند من رأى نسخها في حجة الوداع، باعتبار أن الشرع الحنيف، قد أقر المسلمين على ارتكاب الفواحش، على امتداد هذه الفترة الطويلة كلها، وإذا رجحنا ما يدّعونه من تكرار النسخ، فإن الأمر سيكون على درجة من القبح قصوى، لأن مفاد هذا الادّعاء، أن الشرع قرّر نسخ حكم إباحتها، ثم تراجع وأباحها مجدداً، وفي هذا إفكٌ وافتراءٌ عظيمٌ على الشرع والمشرع.
    وأريد أن أسأل هذا الأفاك، الذي يصف المتعة بالزنى، هل يعرف شيئاً عن المتعة؟ وهل قرأ بعضاً من أحكامها في كتب محلّيها والقائلين بإباحتها؟ أم اكتفى عوضاً عن ذلك بقراءة أكاذيب الجبهان والغريب والقفاري ومال الله وأمثالهم، الذين ادّعوا أن من المتعة ما هو دوري، بحيث يشترك جماعة في امرأة واحدة، ولا يهم إن كانت من المومسات، أو من ذوات الأزواج، فتكون لكل واحد منهم ليلة معينة، بلا عقد ولا عدّة ولا طلاق، وإذا حملت فلا تستطيع إلحاق حملها بأحد من المتمتعين بها، فينشأ طفلها مشرّداً بلا ولي، فلا تلبث أن تتلقفه الذئاب البشرية...(14).
    وأقول لهؤلاء الكذابين الأفاكين: هذه الصور التي تعرضونها، وتدّعون أنها هي المتعة، ما هي في الحقيقة إلاّ من صور النكاح في الجاهلية، كانت تمارسها صاحبات الرايات قبل الإسلام، وقد أبطلها الإسلام ومحقها محقاً، لأنها ليست في الحقيقة والواقع إلاّ الزنى المحض، الذي لا تنجم عنه إلاّ المفاسد والمآسي والشرور، وحكم فيها الرسول المعظم (صلى الله عليه وآله)، بحكمه العادل، أن (الولد للفراش، وللزانية الحجر).
    وطبيعي لمن يظن أن هذه هي المتعة، أن يعتبرها حراماً وزنىً صريحاً، وما جنوح أعداء الشيعة والحاقدين عليهم، إلى تصوير المتعة بهذا الشكل المخزي، إلاّ لكي يصدق الناس كلامهم وأكاذيبهم، ويقتفوا أثرهم في الضغينة والحقد على الشيعة، أتباع أهل بيت العصمة والطهارة، أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله).
    وللبيان وتكذيب هذا الإفك والافتراء، نورد ما رواه الشيخ الكليني(15)، أن شعيب الحداد سأل الإمام أبا عبد الله (عليه السلام) قائلاً : رجل من مواليك يقرؤك السلام، وقد أراد أن يتزوج امرأة وافقته وأعجبه بعض شأنها، وقد كان لها زوج فطلّقها على غير السنة، وقد كره أن يقدم على تزويجها حتى يستأمرك فتكون أنت تأمره، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ( هو الفرج، وأمر الفرج شديد، ومنه يكون الولد، ونحن نحتاط، فلا يتزوّج)، فانظر إلى شدة احتياط الشيعة وأئمتهم الأطهار في أمر الفروج، فلقد نهاه عن التزوج بامرأة طلقها زوجها على غير السنة، أي طلاقاً فيه شبهة، فكيف يقدمون على التمتع بالمومسات وذوات الأزواج؟ إنه الإفك الواضح والافتراء الصريح، والجرأة العجيبة على الله وعلى رسوله والمؤمنين حق الإيمان، فإذا كان الاحتياط قاعدة عند الشيعة في أمر الزواج الدائم ، فهو أشد فيما عدا ذلك من الأمور، ومنها الزواج المنقطع، المسمى بزواج المتعة.
    والحقيقة أن المتعة لا تمتُّ إلى هذه الصور المكذوبة بأي صلة، فليست المتعة عند الشيعة إلاّ زواجاً، بكل مالكلمة الزواج من معنى، إنها زواج مؤقت بأجل محدد سلفاً في العقد المبرم بين المتمتع وبين غير ذات الزوج، ويشترط فيه وجوباً أداء المهر (المسمى في الآية الكريمة بالأجر، والموصوف بأنه فريضة واجبة الأداء)، وفي حال الإنجاب يلحق الولد بأبيه شرعاً واجباً، وله على الأب مثل ما لإخوته من الزواج الدائم من الحقوق، كالنفقة والكسوة والتعليم والتربية والتوجيه وما إلى ذلك مما لأمثاله الذين أنجبهم الزواج الدائم.
    وحتى تتبين لجميع المسلمين، الصورة الواضحة للمتعة عند الشيعة، نورد قول الشيخ الطوسي: (نكاح المتعة عندنا صحيح مباح في الشريعة، وصورته أن يعقد عليها مدة معلومة، بمهر معلوم، فإن كانت المدة مجهولة لم يصح العقد، وإن لم يذكر المهر لم يصح العقد، وبهذين الشرطين يتميز من نكاح الدوام)(16)، وقول الشهيد الثاني: (وقيل عدّتها قُرءان، وهما طُهران)(17)، وقول الشهيد الأول: (ولو استرابت فخمسةٌ وأربعون يوماً)(18)، أي لو شكّت بوجود حمل، فيجب الانتظار فترة أخرى، حتى يتبين الحمل من عدمه، كيما يتبع الولد أباه ويُلحقَ به، فلا يضيع ويصبح نهبة للذئاب البشرية.
    وبهذه الصورة الصحيحة من الزواج، تندفع عن المجتمع الإسلامي شرور كبيرة ومفاسد كثيرة، إذ تُلبَّى الحاجات الجسدية الجنسية لمن لم يستطع إلى الزواج الدائم سبيلا،ً من الرجال والنساء على السواء، وخاصة في هذا العصر الذي انسدّت فيه وتعقدت كثيراً سبل الزواج، بل وحتى سبل العيش السليم، وبات الاندفاع نحو الزنى شديداً، وانتشرت في المجتمعات أمراض الزهري والسفلس وأخيراً الإيدز بما بات يهدد البشرية بالضعف والفناء وسوء العاقبة.
    على أن بعض السذّج من هؤلاء، يتخابثون ظانين في أنفسهم الذكاء والفطنة، فيواجهون مُحاورهم بالقول: أنا صدّقت قول أئمتكم في المتعة، وهيا نقتدي بهم، زوجني أختك أو ابنتك لمدة عشرة أيام، وأعطيها كل يوم عشرة دنانير(19)، ويظن أنه بذلك قد قصم ظهر البعير، واكتسب الجولة وأسكت الخصم، وهو في الحقيقة والواقع لم يفعل شيئاً، ولم يكن فطنأً ولا ذكياً، وإنما فقط كان خبيث النفس، أسود القلب، خامل الذهن، خاوي العقل.
    وهناك طرفة حسنة يرويها محمد بن إسحاق (ابن النديم)، مفادها أن مناظرة جرت بين الإمام أبي حنيفة النعمان وبين هشام بن الحكم (مؤمن الطاق)، ومما جاء فيها: (قال له أبو حنيفة: ما تقول في المتعة؟ قال: حلال، قال: أفيسرك أن أخواتك وبناتك يُتَمتعُ بهنّ؟ قال: شيء أحلّه الله تعالى وإن كرهتُه فيما يخصُّني، ولكن ما تقول أنت في النبيذ؟ قال: حلال، قال: أفيسرك أن تكون أخواتك وبناتك نبّاذات؟(20)، فسكت أبو حنيفة، وبماذا يستطيع أن يجيب؟.
    إن زواج المتعة عند الشيعة مجرد أمر مباح، بوسع أي إنسان أن يمارسه وأن يمتنع عن ممارسته على السواء، أو ليس الزواج الدائم مباحاً بل مندوباً إليه ومرغوباً فيه لدى الجميع؟ أفأي رجل جاءك يطلب يد أختك أو بنتك، فأنت ملزمٌ أن تستجيب لطلبه وتزوجه؟ أم أنت معه بالخيار، إن شئتَ زوّجته وإن شئتَ رددته على أعقابه، كما ردّ رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أبا بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف وسواهم، عندما جاءوه يطلبون منه يد ابنته فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وزوّجها من علي بن أبي طالب (عليه السلام)، بأمر من الله سبحانه وتعالى وقال: (لولا عليّ لم يكن لها كفؤاً أحد من الخلق، آدم فما دونه(21).
    ثم إنه ما من شيعي على الإطلاق، يرضى أن يزوج أخته أو بنته زواج المتعة المؤقت، ما لم يكن مضطراً إليه، كأن يتأخر كثيرأ زواجها زواجاً دائماً مثلاً، أو أن تترمل وهي لا تزال شابة، فيخشى على ابنته أو أخته الفتنة، ولربما يتحول الزواج المؤقت إلى زواج دائم، كما حصل بين أسماء بنت أبي بكر وبين الزبير بن العوام، في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله).
    هذه هي المتعة عندنا نحن الشيعة، فدعونا نرى ما عندكم أنتم من المخازي والزنى الحقيقي، نطرحه بين أيدي القراء منقولاً عن ابن حزم الأندلسي، قال: (قال أبو محمد: حدثنا ابن حمام، حدثنا ابن مفرج، حدثنا...حدثنا... أن امرأة جاءت إلى عمر بن الخطاب فقالت : يا أمير المؤمنين، أقبلت أسوق غنماً لي، فلقيني رجل فحفن لي حفنة من تمر، ثم حفن لي حفنة من تمر، ثم حفن لي حفنة من تمر، ثم أصابني، فقال عمر: ما قلتِ؟ فأعادت، فقال عمر: مهر مهر مهر، ثم تركها، وبه إلى عبد الرزاق، عن ... عن... عن ابن الطفيل، أن امرأة أصابها الجوع، فأتت راعياً فسألته الطعام، فأبى عليها حتى تعطيه نفسها، قالت: فحثى لي ثلاث حثيات من تمر، وذكرت أنها كانت جهدت من الجوع، فأخبرت عمر فكبّر وقال: مهر مهر مهر، ودرأ عنها الحدّ.
    قال أبو محمد رحمه الله: قد ذهب إلى هذا أبو حنيفة، ولم ير الزنى إلاّ ما كان مطارفة، وأما ما كان فيه عطاءٌ واستئجارٌ فليس زنىً ولا حدّ فيه، وقال أبو يوسف ومحمد وأبو ثور وأصحابنا وسائر الناس: هو زنىً كله وفيه الحدّ.
    وأما المالكيون والشافعيون، فعهدُنا بهم يشنِّعون خلافَ الصاحب الذي لا يُعرفُ لـه مخالفٌ، إذا وافق تقليدهم، وهم قد خالفوا عمر، ولا يُعرفُ له مخالفٌ من الصحابة رضي الله عنهم، بل يَعدّون مثل هذا إجماعاً، ويستدلون على ذلك بسكوت من بالحضرة من الصحابة عن النكير لذلك، فإن قالوا: إن أبا الطفيل ذكر في خبره أنه قد كان جهدها الجوع، قلنا لهم وهذا أيضاً أنتم لا تقولون به، ولا ترونه عذراً مسقطاً للحدّ، فلا راحة لكم في رواية أبي الطفيل، مع أن خبر أبي الطفيل ليس فيه أن عمر عذرها للضرورة، بل فيه أنه درأ الحدّ من أجل التمر الذي أعطاها، وجعله عمر مهراً.
    وأما الحنفيون المقلدون لأبي حنيفة في هذا، فمن عجائب الدنيا التي لا يكاد يوجد لها نظير، أن يقلدوا عمر في إسقاط الحد هاهنا، بأن ثلاث حثيات من تمر ٍ مهرٌ، وقد خالفوا في هذه القضية بعينها، فلم يجيزوا في النكاح الصحيح مثل هذا وأضعافه مهراً، بل منعوا من أقل من عشرة دراهم في ذلك، فهذا هو الاستخفاف حقاً، والأخذ بما اشتهوا من قول الصاحب، فما هذا ديناً، وأُفٍّ لهذا عملاً، إذ يرون المهر في الحلال لا يكون إلاّ عشرة دراهم لا أقل، ويرون الدرهم فأقل مهراً في الحرام، ألا إن هذا هو التطريق إلى الزنا وإباحة الفروج المحرّمة، وعونٌ لإبليس على تسهيل الكبائر، وعلى هذا، لا يشاء زانٍ ولا زانيةٌ أن يزنيا علانية، إلاّ فعلا وهما في أمن من الحدّ، بأن يعطيها درهماً يستأجرُها به للزنى، فقد علّموا الفسّاق حيلة ًفي الطريق، بأن يُحضِروا مع أنفسهم امرأة سوءٍ زانية وصبيّاً بغّاءً... ثم علّموهم وجه الحيلة في الزنى، وذلك أن يستأجرها بتمرتين وكسرة خبز ليزني بها، ثم يزنيان في أمن وسلام من العذاب بالحدّ الذي افترضه الله تعالى، ثم علّموهم الحيلة في وطء الأمهات والبنات، بأن يعقدوا معهنّ نكاحاً ثم يطؤوهنّ علانية آمنين من الحدود)(22).
    إن أهمية هذا النص جلية لمن تأمّل كلام ابن حزم، وهو يوضح بشكل لا مجال للبس فيه، أن من استشكل على العقد المؤقت وقع في الزنى دون أن يدري، بل كان من أمر الرافضين لحليّة المتعة أن اخترعوا لها مخرجاً لا عهد للشريعة به، ولا هو مما استساغه المتشرعة(22).
    وكما أن السرخسي زعم أن المالكية لا ترى حرمة المتعة، فقد زعم البعض أن المنع عندهم إنما يكون إذا صرّح بالأجل، وإلاّ فالعقد ماضٍ، ومعنى ذلك أن من نوى المتعة، أي نوى الأجل، ولم يصرّح به في العقد، فعقده صحيح، ولهذا يقول محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي الفاسي، في كتابه (الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي): (وغير خفي أن محلّ المنع- للمتعة – عند المالكية، إذا صرّح بالأجل في العقد، أما إذا لم يصرّح به وإن نواه فالعقد ماضٍ، على ما صرّح به الزرقاني في شرح المختصر، وسلّم له)(24).
    والغريب العجيب أن الذين يجعلون دأبهم التشنيع على المتعة ومحلّيها، ويصرون على أنها زنى، راحوا يفتون في هذا العصر بحليّة هذا الزواج الذي يحلّه المالكية، والذي روينا صورته في الأسطر القليلة السابقة، ولعل الجميع قد سمعوا أخيراً بفتوى الشيخ ابن باز، وهي موجهة للطلبة الذين يدرسون في الخارج، بعد أن وضعوه في صورة العنت الجنسي الشديد الوطأة عليهم، والضغط النفسي الذي يكابدونه في بلاد الغرب، في ظل كل هذا الابتذال والإباحية الجنسية هناك، والمدة الطويلة التي يقضونها خارج بلدانهم من دون زواج.
    والذي أفتى به الشيخ ابن باز هو المتعة بعينها، مع فارق وحيد، أن متعة الشيعة تشترط الأجل صريحاً علانية في العقد، ومتعة الشيخ ابن باز، تمنع التصريح بالأجل، وتشترط على المتمتع أن لا يصرّح بالأجل الذي نواه بينه وبين نفسه، وهذه صورة قبيحة جداً ، لما فيها من الغش للطرف الآخر والتدليس عليه.
    هذا النوع من التخريب قبيح جداً في حق الشريعة، وهو يسيء إليها وإلى معتنقيها إساءة بالغة، وهذه هي نتيجة الزيغ عن أحكام شريعة الله سبحانه وتعالى، والاحتكام إلى شرائع البشر، عندما يقدمون على الاجتهاد في مورد النص، ثم يقدّمون اجتهادهم على النص(25).
    لازال هناك كلام كثير يقال في هذا المجال، لكننا نكتفي من البيان بهذا القدر خوف السأم والملل، والحمد لله رب العالمين.


المواضيع المتشابهه

  1. التفحيط بالسيارات محرم شرعا
    بواسطة 3asefa2007 في المنتدى منتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-29-2007, 05:36 PM
  2. الزواج الاسطوري لابن هند الفاسي في القاهرة لا
    بواسطة r500 في المنتدى الأخبار العربية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-19-2005, 08:46 PM
  3. الفن الملتزم هل هو مباح شرعا؟
    بواسطة m_hafnawi في المنتدى منتدى تصميم جرافيك
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-04-2002, 03:23 PM
  4. هل يجوز شرعا
    بواسطة stabman في المنتدى منتدى الإسلامي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 11-03-2001, 01:51 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك